مقالات

السابع من ديسمبر يوم العزة والكرامة

بقلم: إسماعيل مديبش

في السابع من ديسمبر، لم يكن الحدث مجرد تاريخ يُدوَّن، بل كان تحولًا عظيمًا أعاد رسم ملامح تهامة ووجدان أبنائها. كان يومًا ارتفعت فيه الأرض صوتًا، وانتفض فيه الإنسان التهامي ليكسر قيود الاستبداد، وتتهاوى أمامه سطوة الكهنوت المتخلف الذي جثم طويلًا على الصدور.

في هذا اليوم المهيب، تقدّم الرجال الذين تمرّسوا على الشرف لا على الخضوع، رجال حملوا العزة في قلوبهم كما يحمل المجد رايته، وزحفوا بإصرار لا تلينه الشدائد، حتى ارتدت العتمة خطواتها إلى الوراء، وارتفعت راية الحق فوق ترابٍ حاول الطغيان إخضاعه، لكنه أبى أن ينحني.

السابع من ديسمبر كان يوم تجلّت فيه الإرادة، واستعاد فيه أبناء تهامة كرامتهم، وقالت فيه الأرض كلمتها: هنا يولد الفجر من صلابة الرجال، وهنا يُصنع المجد لا يُوهَب، وهنا تسقط قوى الظلام أمام عزيمة من يعرفون أن الحرية حق لا يُساوَم عليه.

إنه يومٌ أشرقت فيه الشمس من جديد على تهامة، شمسٌ صنعتها أيادي الأبطال ودماؤهم وتضحياتهم، لتبقى ذكرى السابع من ديسمبر عنوانًا خالدًا لعظمة شعبٍ يأبى أن يُقهر، ولحكاية حريةٍ لا تنطفئ.