الذكرى الـ14 لوقفة الكرامة التهامية وأحياء مطالب الاعتراف بالقضية التهامية
عدنان حجر يكتب: الذكرى الـ14 لوقفة الكرامة التهامية وأحياء مطالب الاعتراف بالقضية التهامية...
تحلّ غدا الأحد، الذكرى 14 ” وقفة الكرامة لأبناء تهامة “، التي شهدتها محافظة الحديدة في 15 مارس 2012م عندما احتشدت جماهير واسعة من أبناء الإقليم في فعالية جماهيرية كبيرة بالقرب من منطقة باب الناقة بمديرية باجل شرق المحافظة…
تلك الوقفة شهدت احتشاداً جماهيرياً غير مسبوق ضمّ مختلف الأطياف السياسية والثقافية والشبابية والمهنية، إلى جانب مسؤولين ومواطنين من مختلف مديريات محافظة الحديدة، في فعالية اعتُبرت آنذاك من أبرز محطات الحراك التهامي وأحرار تهامة في المكونات التهامية الاخرى المطالب بالحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية لأبناء الإقليم…
المشاركون في الوقفة أكدوا يومها رفضهم لما وصفوه بسياسات التهميش والإقصاء التي تعرضت لها تهامة وأبناؤها على مدى سنوات، مطالبين بـ الاعتراف بالقضية التهامية باعتبارها قضية وطنية ترتبط بحقوق الإنسان والأرض والهوية الثقافية والاقتصادية للإقليم…
ومع مرور 14 عاماً على تلك الفعالية، شهدت اليمن، وتهامة على وجه الخصوص، تحولات سياسية وعسكرية كبيرة، أبرزها سيطرة جماعة الحوثي على أجزاء واسعة من البلاد منذ عام 2014م وما تبع ذلك من حرب مستمرة وتدخلات إقليمية ودولية أثرت بشكل مباشر على الأوضاع الإنسانية والسياسية في البلاد…
كما تأثرت محافظة الحديدة بشكل خاص بتداعيات الحرب، خاصة بعد اتفاق ستوكهولم الموقّع في ديسمبر 2018م الذي أوقف المعارك في المدينة وموانئها الرئيسية، في خطوة قالت الأمم المتحدة إنها هدفت إلى تجنب كارثة إنسانية في المنطقة الساحلية المطلة على البحر الأحمر…
وتمثل الذكرى السنوية ال14 لوقفة الكرامة محطة لتجديد المطالبة بإنصاف أبناء تهامة وإعادة طرح قضيتهم في إطار الحلول السياسية الشاملة للأزمة اليمنية، مع الدعوة إلى توحيد الصف التهامي وتعزيز التنسيق بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية في الإقليم…
وتواجه المناطق المحررة من محافظة الحديدة تحديات كبيرة، من بينها النزوح الداخلي وتدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، إضافة إلى استمرار الانقسام السياسي والعسكري بين صفوف احرار تهامة مدنيين وعسكريين …
أن إحياء هذه الذكرى يعكس استمرار حضور القضية التهامية في المشهد اليمني، خاصة في ظل المشهد السياسي الجديد في المحافظات المحررة وما دعت إليه السعودية لمؤتمر الحوار الجنوبي حول القضية الجنوبية فيما لم تعر سلطة وحكومة الشرعية احرار تهامة أي اهتمام وكذلك الأمر بالنسبة السعودية التي تسعى جاهدة لحل مشاكل أبناء الجنوب ولا تهتم بأمر احرار تهامة وقضيتهم الحقوقية السياسية التاريخية وهي القضية التهامية …