احداث الخوخة في سطور

بقلم / سامي باري الاهدل
حدث ما حدث أمس الخميس في مدينة الخوخة من توتر بين فصيلين محسوبين على قوات المقاومة المشتركة ونتج عن ذلك ضحايا بين شهيد وجريح‘ ومن المؤسف أن نرى رفقاء السلاح وبالبندقية التي سلمتها لهم دول التحالف العربي لمواجهة الكهنوت الحوثي الذي انقلب على الدولة ودمر مؤسساتها وتسبب في قتل الشعب ومعاناته.
حدث ما حدث بين رفقاء السلاح والمعركة الوطنية.
ولكل مشكلة حل سيعمل العقلاء على وضعه وإحتواء الموقف المتوتر‘ إلا أن هناك من يريد تأجيج الصراع ولخدمة أجندة سياسية لصالح طرف سياسي يحاول جاهداً زرع الفتنة وإحداث شرخ في صف القوات المشتركة المرابطة في الساحل التهامي الغربي لليمن كما لا يخفى أن ذلك الطرف لطالما سعى جاهداً لخلق فتنة وشق صف المقاومة التهامية سابقاً وقوات العمالقة إلا أن كل تلك المحاولات الشيطانية باءت بالفشل أمام الحس المسؤول والحكمة التي يتحلى بها قادة فصائل المقاومة المشتركة وحرص قيادة التحالف العربي على توحيد الجهود لمواجهة مليشيا الإنقلاب الحوثية المدعومة من إيران.
ورسالتي للأقلام الشيطانية المحسوبة على هذا الفصيل أو ذاك فإنني أقولها ملئ الفم لطالما أردتم وأرادت قوى الإرتهان العميلة إستخدام عواطفكم وأقلامكم التي تجهل حقيقة الميدان في الساحل الغربي ووحدة الصف الذي تتمتع به كل الفصائل المقاومة فيه والجهود المضاعفة لتعزيز اللحمة الوطنية الكفيلة بهزيمة المشروع الرجعي الكهنوتي عبر الأداة الإيرانية المتمثلة في عصابات الحوثية الإمامية.
علماً أنه سبق وحاولت تلك القوى أن تجر أقلامنا وتحت شعارات عاطفية منمقة تظهر في طياتها أهداف وطنية وفي الحقيقة فإن أهدافها تلك لا تخدم إلا مليشيا الإنقلاب الحوثية وهي تعرف ذلك تماماً خاصة وأن تلك القوى لا يسرها النموذج الفريد لقوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي وما تتجلى من لحمة وطنية تهدد بتماسكها وتعزيزها وجود الخطر الحوثي ومشروعة التفتيتي.
وأخيراً فإن ما حدث في الخوخة وتكراراً لسلوكيات بعض المحسوبين على الألوية المقاومة على إمتداد الساحل الغربي نتاج طبيعي تسبب فيه غياب هيبة الدولة وإنهيار مؤسساتها ونتاج طبيعي لعمليات التحرير الناقص لمديريات ومناطق الساحل الغربي بداية من الخوخة وصولاً إلى التحيتا نهاية بمديرية الحوك وقلب مدينة الحديدة وتتحمل قيادة التحالف العربي المسؤولية الكاملة لمثل هذه السلوكيات التي لم ولن تكون يوماً من الأهداف التي تعمل دول التحالف العربي على تحقيقها تلك الأهداف المعلنة والملموسة لصالح الشعب اليمني أولاً وأخيراً ونحمل قيادة التحالف العربي المسؤولية الكاملة لأننا في تهامة وفي محافظة الحديدة تحديداً فإن نسبة60% من سلطة الدولة ومؤسساتها تحت سيطرة مليشيات الحوثي الإنقلابية في مناطق سيطرتها بينما المناطق المحررة من مديريات المحافظة فإن الصراع للسيطرة عليها محتدم بين قوى الشرعية التي تفتقد للرؤية والمشروع الوطني الجامع من جهة وبين جماعة الإخوان المسلمين التي تريد أن تنقل النموذج الإخواني الذي فرضته عصاباتها على مارب وتعز من جهة أخرى فعلى قيادة التحالف العربي التيقظ والعمل على كبح جماح تلك القوى والجماعات الفاقدة للرؤية والوطنية كما على التحالف العربي إستكمال تحرير مديريات ومناطق محافظة الحديدة في الساحل الغربي وتحقيق التحرير الكامل الذي ينشده المواطن في هذه المدن والمناطق ووضع حداً للنافذين ومافيا التهريب والأراضي الذين تسببوا في إشغال التحالف وأبطال المقاومة ومعهم القوى الوطنية عن مواصلة الإنتصار في المعركة الوطنية الكبرى.
لم أوجه قلمي سابقاً لصالح طرف تهامي على حساب طرف تهامي آخر واليوم وفي هذا الوقت الحرج الذي يتطلب تظافر الجهود لصالح وحدة الصف المقاوم لن أوجه قلمي لصالح فصيل على حساب فصيل آخر من فصائل القوات المشتركة في الساحل التهامي الغربي لليمن وسنعمل جنباً إلى جنب مع العقلاء و الكبار أصحاب الحكمة كما هو موقفنا سابقاً وحاضراً ومستقبلاً وسيكون هو الموقف الدائم لرأب الصدع وإحتواء أي توتر حدث او سيحدث بين رفقاء السلاح حملة المشروع والهدف الوطني الواحد ولا عدو لنا سوى الحوثي وجماعات التطرف والغلو والإرهاب.