الكبار والمواجهة الخطرة

كتب / عدنان حجر
في العالم الراهن الكبار هم من يديرون العالم، ومن يديرون العالم عادة ما نجدهم في مواجهات مستمرة وخطرة بهدف السيطرة على مناطق القوة والثروة, فكيف لكم أن تتخيلوا المواجهة بينهم ومن سينتصر على الاخر في المواجهة.
فعلى الرغم من أن روسيا قد تعرضت لنكسة تاريخية البيريسترويكاوسياسة الغلاسنوست التي صاحبت البيريسترويكا 1990م والتي جعلت روسيا تحت رحمتها فكانت بمثابة السم الذي الذي ساهم في تفكيك الاتحاد السوفيتي وانهيار روسيا مؤقتا, غير أنها ظلت وستظل طرفا كبيرا في إدارة العالم إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية والصين , تارة بالتعاون وتارة بالتنافس وتارة بالخصومة وراهنا بالحرب التي بدأت تلوح في الأفق …
الراهن العالمي أن هناك صراعا بين أميركا والصين وروسيا. لكن الأضواء مسلطة أكثر بين أمريكا والصين حول السيطرة على مناطق القوة والثروة، وهذا الصراع على القمة سينجم عنه مواجهة خطرة وصولا إلى الحرب.. فامريكا باتت تخشى صعود الصين وسيطرتها على مناطق الثروة والاقصى وتصبح السيادة لها في هذه المنطقة في حين أن الصين تسعى جاهدة لإبعاد امريكا عن السيطرة العالمية الراهنة.
فالرئيس الأمريكي جون بايدن وضع تركيزه على الشرق الأقصى، حيث الثروة والقوة. في حين أن الرئيس الصيني شي جين بينغ يريد أن تحتل بلاده “مركز المسرح” العالمي وتكون “قوة علمية كونية”. وثقته كبيرة من “استسلام الغرب” أمام الدور الصيني الذي يقوم به في كل مكان. معتمدا على مشروع” الحزام والطريق، ومنظمة شنغهاي للتعاون، والتفاهم الاستراتيجي بين الصين وروسيا ودعم 150 دولة في العالم.. في حين يعتمد بايدن على تحالف “أوكوس” الثلاثي بين أميركا وبريطانيا وأستراليا، في المحيطين الهندي والهادئ، وتحالف “كواد الرباعي بين أميركا وأستراليا واليابان والهند في مواجهة مشروع” الحزام والطريق.
إن العالم اليوم بات على مشارف حرب خطرة بين أمريكا التي أصبحت ترى أن الصين هي التهديد الأكبر للولايات المتحدة. وتوصف الصين بأنها «منافس استراتيجي» لامريكا.. والصين ترى أن “أميركا لا تمثل الرأي العام العالمي”، وان الديمقراطية بالأسلوب الصيني” ستغلب “الديمقراطية بالأسلوب الأميركي”. والسؤال التقليدي هو: هل تتجه أميركا والصين إلى حرب؟..
سيناريو هذه الحرب أعلنتها صفارة الانذار من خلال ما نشرته اليوم السبت 6 اكتوبر2021م مجلة ناشيونال انترست الأميركية قائلة إن الصين بدأت توجه صواريخها طويلة المدى والدقيقة صوب الولايات المتحدة الأميركية خاصة صواريخ “DF-21D” و”DF-26″ الصينية وان .
ترسانة الصواريخ الصينية هذه باتت تهدد القواعد والمنشآت والأصول الأميركية في جميع أنحاء المحيط الهادئ.. واصفة هذا التحرك بالكابوس العسكري الصيني الذي بات يمثل تهديدا خطيرا وغير مسبوق للوجود الأميركي في غوام وكوريا الجنوبية واليابان وتايوان، نظرا لأنها تقع على مسافة قريبة من أحد هذه الصواريخ..
تداعيات هذه المواجهة الخطرة بدأت تتكشف عمليا على الأرض من خلال ما أعلنه طرفي المواجهة الرئيسية ( الصين وامريكا ).. من تحضيرات وإجراءات تمهيدية سابقة على هذه الحرب.. فالصين دعت مواطنيها اليوم إلى تخزين المواد الغذائية استعدادا لحالة طوارئ لم تحددها..وامريكا ألغت 1000 رحلة طيران ومنعت تصدير المواد الغذائية وتوقيف الشحن وجاهزية مستشفياتها وجعلها في حالة طوارئ.. وروسيا وأوروبا منعت تصدير المواد الغذائية كما وضعت روسيا النت ومواقع التواصل قيد الطوارئ.
فهل بات العالم على موعد قريب جدا من هذه الحرب ,,أم أن تدخلا دوليا سيحول دون وقوعها أو تأخير أو تأجيل وقوعها؟.