مقالات

صفقة أو تكتيك كلاهما خطر

كتب / عدنان حجر

نهاية الأسبوع المنصرم قام المبعوث الأممي هانس غروندبرغ بزيارة للساحل الغربي والتقى بقيادات مدنية وعسكرية رفيعة.لم تمض 48 ساعة من عقد هذه اللقاءات حتى بدأت الانباء تفيد عن انسحابات للقوات التهامية والمشتركة المرابطة في مواجهة الحوثيين على مقربة قريبة جدا من مدينة الحديدة..تباينت الانباء بين انسحابات وإعادة تموضع ونفي للانسحاب وتأكيد للانسحاب , بدأت المخاوف من قبل المواطنين من جهة , ومن جهة أخرى تعالت أصوات الرافضين للانسحاب ووجهوا للشرعية وقوات التحرير تهمة الخيانة والمتاجرة بأرواح الشهداء ودماء الجرحى بصفقة مشبوهة أطرافها متعددون لكنهم مختلفون حول المتهمون. ومع مخاوف المواطنين والأصوات المتعالية المتباينة, صدرت البيانات بين موضحة ومطمئنة وماصة لمخاوف المواطنين.

• اهم هذه البيانات البيان الصادر عن القوات المشتركة في الساحل الغربي , أكدت فيه الانسحاب ووصفت الانسحاب أنه في إطار اعادة الانتشار ,وان الانتشار جزء من المعركة الوطنية..وإنه يأتي ضمن اتفاق (ستوكهولم)؛ الذي تتمسك الحكومة الشرعية بتنفيذه، بالرغم من انتهاكات مليشيات الحوثي الاتفاق من اليوم التالي لتوقيعه، وما زالت المليشيات مستمرة في نسف الاتفاق حتى اليوم..ولم تعطِ القوات المشتركة الضوء الأخضر لتحرير مدينة الحديدة، وحرمانها من تحقيق هدف استراتيجي لليمن والأمن القومي العربي،..وضمن تغريداته قال مدير المركز الاعلامي للمقاومة الوطنية، سمير اليوسفي : إن ما حدث هو إخلاء للمناطق التي يحكمها إتفاق ستوكهولم في محيط مدينة الحديدة وجاءت هذه الخطوة لتصحح مسار العمليات العسكرية وتزيل القيود عن مهام القوات المشتركة، وتحررها من سيطرة إتفاق السويد الذي عطل كل امكانياتها وهدد قيمتها العسكرية…

• الشرعية مصدومة من هذا الانسحاب دون ابلاغها وهي من وقعت اتفاق استوكهولم والمفروض تكون على دراية بهذا الانسحاب والغرض والهدف منه..والشرعية وابناء الساحل ترفض عملية الانسحاب.. وأنصار الشيطان الحوثيون يتحدثون عن سيطرتهم على مناطق بالحديدة بعد انسحاب مفاجئ للقوات المشتركة ويؤكدون أن ذلك تم بتنسيق لم يقولوا مع من , لكنهم قالوا لن نكشف عنه الآن ونترك ذلك للمستقبل.

وإيران تعهدت للولايات المتحدة الأمريكية بالموافقة على حل مشكلة ملفها النووي مقابل الحديدة الحوثيين ومأرب للشرعية ,والمتحدث باسم غوتيريش يقول : لم نبلغ مسبقا بالتحركات في الحديدة وبعثة الأمم المتحدة تراقب الوضع عن كثب..‏ ومصدر في الفريق الحكومي بلجنة تنسيق تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن ‎الحديدة يقول لمراسل وكالة_شينخوا : “الانسحابات التي نفذتها القوات المشتركة بالحديدة ،كانت مفاجئة لنا، ولم تتم وفق أي اتفاق ولا ضمن أي ترتيبات”.

• لقاءات انسحابات تموضع انتشار نفي تأكيد تنسيق تجاوز صفقة تكتيك مهزلة خيانة , مفردات تفرض على الجميع أن يعرف الإجابة على التساؤلات التالية : ماالذي صدر عن تلك اللقاءات من نتائج أو قرارات ؟.من الذي أعطى للجنود المرابطين بالانسحاب أو بالانتشار ؟.ومن أعطى التوجيهات لمن وجه الجنود بالانسحاب ؟.من المسؤول الأول عن اتخاذ هذا القرار ؟.وهل تم التنسيق بينه وبين جميع الأطراف المعنية باتخاذ مثل هذا القرار ؟..

• اخيرا إذا فرضنا جدلا أنه صفقة فهذا خطر كبير على قضية التحرير والاحرار, فعلى احرار تهامة والساحل الغربي المتمسكين بالتحرير إعادة النظر في تحالفاتهم وتوحيد صفوفهم وكلمتهم وقرارهم بمايخدم استكمال تحرير مدينة الحديدة على طريق تحرير بقية مديريات المحافظة المحتلة ,,وإذا كان تكتيكا فعلى المتكتيين اثبات مصداقيتهم و استرداد ثقة أنصارهم والمضي فورا نحو استكمال عمليات التحرير بتحقيق نصر مدوي وتحرير كامل للمدينة والمحافظة وبقية محافظات اليمن التي مازالت تحت سيطرة الانقلابيين الحوثيين المحتلين للأراضي اليمنية..ومالم يتم ذلك فالخطر اكبر.