الصحة واليونيسيف تبحثان تحديات التمويل وتعزيز استدامة الخدمات الصحية في اليمن

ناقشت وزارة الصحة العامة والسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، سبل تعزيز التعاون المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه القطاع الصحي، وفي مقدمتها تراجع التمويل المخصص للبرامج الصحية والتغذوية، وضمان استمرار تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين في مختلف المحافظات.
وجاء ذلك خلال لقاء جمع وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، بنائب ممثل منظمة اليونيسيف لدى اليمن الدكتور ماجد الطوال، حيث استعرض الجانبان مستجدات الأوضاع الصحية والتغذوية في البلاد، والجهود المبذولة للحفاظ على استمرارية الخدمات الصحية، إلى جانب مناقشة التحديات الناجمة عن انخفاض الدعم المقدم من بعض الجهات المانحة.
وتطرق اللقاء إلى التداعيات المحتملة لتراجع التمويل على تنفيذ البرامج الصحية والتغذوية، وما قد يسببه من فجوات تؤثر على استمرارية عدد من التدخلات الحيوية، خاصة تلك المرتبطة بالرعاية الصحية الأولية والتغذية والخدمات المنقذة للحياة.
وبحث الطرفان عدداً من الآليات والمقترحات الرامية إلى حشد دعم إضافي من المانحين والشركاء الدوليين، بما يسهم في تأمين الموارد اللازمة واستدامة البرامج الصحية ذات الأولوية، وتعزيز قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة للسكان.
وأكد الدكتور الوليدي أهمية الشراكة القائمة بين وزارة الصحة ومنظمة اليونيسيف، مشيراً إلى الدور المحوري الذي تضطلع به المنظمة في دعم وتنفيذ العديد من البرامج الصحية، خصوصاً في مجالات الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والطفل والتغذية والتحصين.
وشدد على ضرورة مواصلة التنسيق والعمل المشترك لمواجهة التحديات الراهنة التي يمر بها القطاع الصحي، مؤكداً أن استمرار دعم المانحين والشركاء الدوليين يمثل عاملاً أساسياً لضمان استدامة الخدمات الصحية، خاصة في المناطق الأكثر احتياجاً.
وأضاف أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين الجهات الداعمة، مع التركيز على توجيه الموارد المتاحة نحو التدخلات ذات الأولوية التي تنعكس بشكل مباشر على صحة المواطنين وتحسين مؤشرات الصحة العامة.
من جانبه، جدد نائب ممثل منظمة اليونيسيف التزام المنظمة بمواصلة دعم القطاع الصحي في اليمن، وتعزيز أوجه التعاون مع وزارة الصحة بما يسهم في تحقيق الأهداف الإنسانية والتنموية، وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للأطفال والنساء والفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع.