تقرير يكشف كيف دفعت مليشيا الحوثي ملايين اليمنيين إلى حافة المجاعة

كشف تقرير حقوقي حديث أن السياسات التي تنتهجها مليشيا الحوثي الإرهابية أسهمت بشكل مباشر في تعميق الأزمة الإنسانية وإفقار ملايين اليمنيين، عبر إجراءات وصفها بأنها ممنهجة استهدفت الاقتصاد والمعيشة والعمل الإنساني في مناطق سيطرتها.
وأطلقت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) تقريرًا بعنوان “الحصار الداخلي.. سياسات مليشيا الحوثي في إفقار اليمنيين وإخضاعهم”، استعرضت فيه أبرز الانتهاكات والممارسات التي قالت إنها أدت إلى اتساع رقعة الفقر والجوع وتدهور الأوضاع المعيشية في البلاد.
وأوضح التقرير، الذي حصلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) على نسخة منه، أن المؤشرات الأممية والدولية تشير إلى احتياج نحو 19.5 مليون يمني للمساعدات الإنسانية والحماية، فيما يعاني 17.1 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، مع توقعات بارتفاع العدد إلى 18.3 مليون خلال عام 2026.
كما يواجه 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة سوء تغذية حاد، إلى جانب معاناة 1.3 مليون امرأة حامل ومرضع من سوء التغذية، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية.
وأشار التقرير إلى أن هذه المؤشرات جاءت نتيجة سياسات فرضتها مليشيا الحوثي الإرهابية، شملت حظر تداول العملة الوطنية الجديدة، وحرمان مئات الآلاف من الموظفين من رواتبهم، وفرض جبايات ورسوم وجمارك داخلية، وإغلاق الطرق، والتدخل في حركة التجارة وإمدادات الوقود، الأمر الذي تسبب في ارتفاع أسعار السلع الأساسية والأدوية، وتراجع القدرة الشرائية، واتساع دائرة الفقر، واعتماد ملايين الأسر على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها الأساسية.
وفي الجانب الإنساني، وثق التقرير احتجاز مليشيا الحوثي الإرهابية 163 موظفًا من العاملين في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإنسانية، إضافة إلى اقتحام ومصادرة 73 مقرًا تابعًا للأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية، وهو ما أدى إلى تعطيل عمليات الإغاثة وإعاقة وصول المساعدات إلى ملايين المحتاجين، رغم تصاعد الاحتياجات الإنسانية في مختلف أنحاء البلاد.