اليمن

تقرير أمريكي يحذر من عقيدة إيرانية جديدة تربط أمن طهران بوكلائها في المنطقة

تهامة 24 – ترجمة خاصة

كشف تقرير أمريكي عن تبني إيران عقيدة استراتيجية جديدة تقوم على اعتبار المليشيات والجماعات المسلحة التابعة لها في المنطقة جزءاً من أمنها القومي، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لتوسيع دائرة الصراع وشرعنة التدخل الإيراني المباشر دفاعاً عن أذرعها العسكرية المنتشرة في عدد من دول الشرق الأوسط.

وحذر تقرير نشره موقع National Interest للكاتب والمحلل الأمريكي لورنس ج. هاس من أن هذه العقيدة تمثل تحولاً خطيراً في السياسة الإقليمية لطهران، إذ تربط بشكل مباشر بين أمن النظام الإيراني ومصير الجماعات المسلحة الموالية له، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد أوسع للصراعات ويزيد من حالة عدم الاستقرار في المنطقة.

وأوضح هاس أن طهران أعلنت ما وصفته بـ”فصل جديد” في سياستها الدفاعية، يقوم على الرد على أي هجوم يستهدف ما يسمى “محور المقاومة”، الذي يضم جماعات مسلحة موالية لإيران في عدد من دول المنطقة، بما في ذلك حزب الله في لبنان، وحركة حماس في قطاع غزة، وجماعة الحوثي في اليمن، إضافة إلى فصائل مسلحة في العراق وسوريا.

ونقل التقرير عن رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، صادق آملي لاريجاني، قوله إن أي هجوم على أحد أركان محور المقاومة سيقابل برد يتجاوز الحدود الجغرافية ويعيد تشكيل معادلات المنطقة، في إشارة إلى استعداد طهران للتدخل المباشر دفاعاً عن وكلائها الإقليميين.

وبحسب التقرير، فإن العقيدة الجديدة تعكس تحولاً جوهرياً في نظرة النظام الإيراني إلى تلك الجماعات، إذ لم يعد يتعامل معها باعتبارها أدوات نفوذ أو حلفاء سياسيين وعسكريين فحسب، بل بات يعدّها جزءاً من “البنية التحتية الحيوية” لإيران ومصالحها الاستراتيجية.

وأشار هاس إلى أن إيران دأبت على مدى عقود على تمويل وتسليح وتدريب جماعات موالية لها في لبنان والعراق وسوريا وقطاع غزة واليمن، بما في ذلك جماعة الحوثي في اليمن، إلا أن العقيدة الجديدة تتجاوز سياسة الدعم التقليدية نحو ربط أمن النظام الإيراني مباشرة بمصير تلك الجماعات، بما قد يحول أي مواجهة محدودة إلى صراع إقليمي واسع النطاق.

ورأى التقرير أن هذا التوجه يأتي في وقت تتعرض فيه شبكة الوكلاء التابعة لإيران لضغوط عسكرية متزايدة، الأمر الذي يدفع طهران إلى تعزيز مظلة الحماية السياسية والعسكرية لأذرعها الإقليمية وإرسال رسائل ردع إلى خصومها.

وحذر الكاتب من أن استمرار هذا النهج من شأنه زيادة حدة التوترات في الشرق الأوسط ورفع احتمالات اندلاع مواجهات أوسع، لا سيما في ظل استمرار الأنشطة العسكرية التي تنفذها الجماعات المدعومة من إيران في أكثر من ساحة.

واختتم هاس تقريره بالتأكيد على أن العقيدة الإيرانية الجديدة تمثل اختباراً جديداً للولايات المتحدة وحلفائها، داعياً إلى تبني سياسة أكثر صرامة تجاه طهران وتحميلها المسؤولية عن أنشطة الجماعات المسلحة المرتبطة بها في المنطقة.