منظمة سام: مليشيا الحوثي تتحمل مسؤولية حياة المحامي عبدالمجيد صبرة

حمّلت منظمة سام للحقوق والحريات مليشيا الحوثي في صنعاء المسؤولية الكاملة عن سلامة المحامي والحقوقي اليمني عبدالمجيد صبرة، عقب دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجًا على استمرار احتجازه منذ أكثر من 260 يومًا خارج إطار القانون.
وقالت المنظمة، في بيان لها، إن المحامي صبرة بدأ إضرابه عن الطعام بالتزامن مع حلول العام الهجري الجديد، في خطوة احتجاجية على استمرار اختطافه وحرمانه من حقوقه القانونية الأساسية، وفي مقدمتها حق الدفاع عن نفسه والحصول على محاكمة عادلة وفقًا للمعايير القانونية والحقوقية.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تعكس حجم المعاناة التي وصل إليها صبرة بعد استنفاد كافة السبل المتاحة للمطالبة بحقه في الحرية والإنصاف، مؤكدة أن الإضراب عن الطعام يُعد أحد أشكال الاحتجاج السلمي التي يلجأ إليها المحتجزون عندما تُغلق أمامهم أبواب العدالة.
وأضافت المنظمة أن استمرار احتجاز أحد المدافعين عن الحقوق والحريات دون مسوغ قانوني يتناقض مع قيم الحرية والعدالة والكرامة الإنسانية التي تجسدها ذكرى الهجرة النبوية، ويثير تساؤلات جدية بشأن احترام سيادة القانون والالتزام بالضمانات الأساسية للعدالة.
وأعربت منظمة سام عن قلقها البالغ إزاء التداعيات الصحية والإنسانية المحتملة لإضراب صبرة عن الطعام، محمّلة سلطات الأمر الواقع في صنعاء المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته، وعن أي مخاطر قد تنجم عن استمرار احتجازه.
وجددت المنظمة مطالبتها بالإفراج الفوري عن المحامي عبدالمجيد صبرة، أو تقديمه إلى قضاء مستقل ومحايد تتوافر فيه كافة ضمانات المحاكمة العادلة، مع تمكين أسرته ومحاميه من زيارته والتواصل معه دون قيود.
وأكدت أن قضية صبرة لم تعد قضية فردية، بل تحولت إلى اختبار حقيقي لمدى احترام سيادة القانون واستقلال القضاء، والالتزام بحماية المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان، وصون حق الأفراد في الحرية وعدم التعرض للاحتجاز التعسفي.
واختتمت المنظمة بيانها بالتشديد على ضرورة الانتقال من ممارسات التعسف إلى ترسيخ سيادة القانون والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية التي لا يجوز الانتقاص منها تحت أي ظرف.