عجز مالي يبقي مريضًا داخل مستشفى حكومي في إب رغم انتهاء فترة علاجه

تحولت فاتورة علاج غير مكتملة السداد إلى عائق أمام عودة مريض إلى منزله في محافظة إب، بعد أن رفضت إدارة أحد أكبر المستشفيات الحكومية السماح له بالمغادرة رغم انتهاء فترة علاجه وحصوله على إذن طبي بالخروج.
وأفادت مصادر محلية بأن إدارة هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة إب أبقت المريض سالم محمد هبه، المنحدر من محافظة الحديدة، في قسم الجراحة منذ عدة أيام بسبب مستحقات مالية متبقية على حساب علاجه.
وذكرت المصادر أن الطبيب المشرف على حالة المريض أقر بخروجه من المستشفى عقب تحسن وضعه الصحي، غير أن الإدارة اشترطت تسديد كامل المبلغ المستحق قبل السماح له بالمغادرة.
وأضافت أن أسرة المريض حاولت التوصل إلى حل مع إدارة المستشفى، وعرضت تقديم ضمانات وتعهدات لتسديد المبلغ المتبقي لاحقًا نظرًا لظروفها المعيشية الصعبة، إلا أن تلك المساعي لم تلق استجابة.
وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المبلغ المطلوب سداده يبلغ نحو 148 ألف ريال، وهو ما يفوق قدرة الأسرة على توفيره في الوقت الراهن، الأمر الذي أدى إلى استمرار بقاء المريض داخل المستشفى رغم اكتمال علاجه.
وأثارت الحادثة ردود فعل غاضبة بين ناشطين ومواطنين، اعتبروا أن احتجاز المرضى لأسباب مالية يمثل عبئًا إضافيًا على الأسر الفقيرة التي تكافح لتأمين تكاليف الرعاية الصحية.
وفي ظل تصاعد التفاعل مع القضية، أطلق ناشطون دعوات إلى فاعلي الخير والمنظمات الإنسانية للتدخل والمساهمة في تسديد المبلغ المستحق، بما يضمن إنهاء معاناة المريض وتمكينه من العودة إلى أسرته.
وتسلط الواقعة الضوء مجددًا على التحديات التي يواجهها المرضى في الحصول على الخدمات الصحية، وسط شكاوى متكررة من ارتفاع تكاليف العلاج والرسوم المفروضة في عدد من المستشفيات الحكومية والخاصة.