التكتل الوطني يدين اختراق طائرة إيرانية للأجواء اليمنية ويحذر من التصعيد الحوثي

حذر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية من خطورة التصعيد الأخير الصادر عن مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، معتبرًا أنه يستهدف أمن واستقرار اليمن والمنطقة، ويتزامن مع مرحلة تشهد فيها المحافظات المحررة جهودًا لإعادة ترتيب أوضاعها السياسية والمؤسسية.
وأوضح التكتل، في بيان تلقته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن تزامن التصعيد الحوثي مع المهلة الزمنية الواردة في مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية يعكس ارتباط الجماعة بالأجندة الإيرانية، ويؤكد أن قراراتها تخدم مصالح طهران ولا تعبر عن إرادة يمنية مستقلة.
وأكد البيان أن الحوثيين، بدعم من إيران، يحاولون تعويض خسائرهم العسكرية من خلال افتعال أزمات وتصعيد جديد، حتى وإن كان ذلك على حساب أمن اليمنيين واستقرار بلادهم، مشيرًا إلى أن الجماعة تسعى إلى استغلال المرحلة الانتقالية في المناطق المحررة وإظهارها بصورة الضعف والانقسام.
ودعا التكتل الحكومة الشرعية إلى التعامل بحزم مع أي تصعيد حوثي في مختلف الجبهات، وعدم الانجرار إلى ما وصفه بسياسة الابتزاز التي تنتهجها الجماعة، مجددًا تمسكه بالشرعية الدستورية ورفضه لأي وصاية حوثية على القرار الوطني، ومؤكدًا أن مثل هذه المحاولات لن تزيد القوى الوطنية إلا تماسكًا.
وأدان التكتل بشدة التهديدات التي وجهتها مليشيا الحوثي إلى المملكة العربية السعودية، معتبرًا أنها محاولة لصرف الأنظار عن الانتهاكات التي ترتكبها الجماعة بحق اليمنيين، كما أعلن تضامنه الكامل مع المملكة في مواجهة هذا التصعيد.
كما استنكر البيان هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين، واعتبر ذلك انتهاكًا واضحًا لسيادة اليمن، ودليلًا على استمرار الدعم العسكري واللوجستي الإيراني للمليشيا، في مخالفة صريحة للقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار رقم 2216.
وأعرب التكتل عن تقديره لمواقف المملكة العربية السعودية ودول التحالف العربي الداعمة للشرعية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق معها بما يسهم في تعزيز أمن اليمن واستقرار المنطقة.
وفي ختام بيانه، طالب التكتل القيادة الشرعية بمواصلة الجهود لاستكمال استعادة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما دعا المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياتهما تجاه ما وصفه بالانتهاكات الإيرانية للسيادة اليمنية، وحث مختلف القوى السياسية الوطنية على توحيد الصفوف لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل التراب اليمني.