سر تمسك الحوثيين بـ«ماهان» الإيرانية.. تصريحات جديدة لوزير الإعلام
كشف وزير الإعلام معمر الإرياني الأسباب الحقيقية وراء إصرار مليشيا الحوثي على تشغيل شركة «ماهان» الإيرانية عبر مطار صنعاء، مؤكداً أن رفض المليشيا تشغيل رحلات الخطوط الجوية اليمنية سعيها لإعادة الجسر الجوي مع إيران لخدمة أهداف عسكرية، وليس لتخفيف معاناة المواطنين.
وقال الإرياني إن الحكومة الشرعية استوفت جميع المتطلبات اللازمة لاستمرار الرحلات المدنية عبر الناقل الوطني، بما يضمن سفر المرضى والمسافرين وفق المعايير الدولية الخاصة بأمن وسلامة الطيران، إلا أن الحوثيين رفضوا هذا الخيار وتمسكوا بتشغيل شركة «ماهان» الإيرانية.
وأوضح أن هذا الموقف يعيد إلى الأذهان الاتفاق الذي أبرمته المليشيا عقب انقلابها لتسيير 14 رحلة أسبوعياً بين صنعاء وطهران، رغم غياب أي مبررات تجارية أو إنسانية لذلك، وهو ما أثار حينها تساؤلات واسعة بشأن طبيعة الأنشطة التي كانت تُدار عبر تلك الرحلات.
وأضاف وزير الإعلام أن تقارير دولية تحدثت لاحقاً عن استخدام تلك الرحلات غطاءً لنقل ضباط ومستشارين من الحرس الثوري الإيراني وعناصر من حزب الله اللبناني، إلى جانب خبراء في الصواريخ والطائرات المسيّرة والمتفجرات، فضلاً عن معدات عسكرية وتقنيات اتصالات وتجسس، وهو ما أسهم في تعزيز القدرات العسكرية للمليشيا وإطالة أمد الحرب.
وأشار الإرياني إلى أن شركة «ماهان» الإيرانية تخضع لعقوبات أمريكية ودولية على خلفية اتهامات بدعم فيلق القدس ونقل الأسلحة والمقاتلين إلى مناطق الصراع، لافتاً إلى وجود شهادات تحدثت عن خروج شحنات ومعدات من مطار صنعاء عقب وصول الطائرات الإيرانية، وسط إجراءات أمنية مشددة فرضتها المليشيا.
وأكد أن رفض الحوثيين تشغيل رحلات الخطوط الجوية اليمنية لا يرتبط بعجز فني أو تشغيلي، وإنما بسبب التزام الناقل الوطني بإجراءات التفتيش ومتطلبات الأمن والسلامة الدولية وقوائم المسافرين، وهي ضوابط تمنع استغلال الطيران المدني في تهريب الأسلحة أو الخبراء أو المطلوبين.
واتهم الإرياني مليشيا الحوثي بمواصلة المتاجرة بمعاناة اليمنيين عبر الترويج لادعاءات الحصار، في الوقت الذي ترفض فيه جميع البدائل التي تتيح للمواطنين السفر والعلاج بصورة آمنة ومنتظمة، معتبراً أن إصرارها على إعادة تشغيل الطيران الإيراني يهدف إلى استئناف خطوط الإمداد التي دعمت انقلابها وأسهمت في استمرار الحرب.
وجدد وزير الإعلام دعوته للمجتمع الدولي إلى التعامل مع ممارسات الحوثيين بعيداً عن الشعارات، مؤكداً أن تمسكهم بشركة «ماهان» الإيرانية ورفضهم تشغيل الناقل الوطني يكشف حجم ارتباطهم بالنظام الإيراني، وأن مطار صنعاء يُستخدم لخدمة أهداف عسكرية تتجاوز مهامه المدنية.