اليمن

التكتل الوطني: وحدة الصف أولوية لمواجهة المشروع الحوثي واستعادة الدولة

دعا التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية إلى تعزيز وحدة الصف الوطني وتكثيف الاصطفاف خلف الشرعية الدستورية وقيادتها السياسية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية لمواجهة التحديات التي تشهدها البلاد، وفي مقدمتها تهديدات مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، وما تمثله من خطر على مؤسسات الدولة ووحدتها وأمن المجتمع.

جاء ذلك في ختام اجتماع المجلس الأعلى للتكتل، الذي ناقش جملة من المستجدات السياسية والوطنية، وفي مقدمتها نتائج اللقاء الذي جمع رؤساء الأحزاب والمكونات السياسية المنضوية في التكتل برئيس مجلس القيادة الرئاسي.

وأكد المجلس أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين التكتل الوطني ومجلس القيادة الرئاسي بما يعزز توحيد المواقف الوطنية في مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، مشددًا على ضرورة مواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق سلام عادل وشامل، استنادًا إلى المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وفي مقدمتها المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

وشدد المجلس الأعلى على أهمية استمرار التكتل في أداء دوره السياسي والوطني عبر دعم المبادرات الهادفة إلى تعزيز الاستقرار وترسيخ الشراكة الوطنية وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس سيادة القانون والتوافق الوطني.

واستعرض الاجتماع تطورات الأوضاع في اليمن، مشيرًا إلى الإحاطة التي قدمها رئيس مجلس القيادة الرئاسي بشأن المستجدات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية، مجددًا تأييده للإجراءات التي اتخذتها القيادة السياسية والحكومة للتعامل مع خروقات مليشيا الحوثي للهدنة والتصدي للتهديدات التي تستهدف الأمن والاستقرار، معتبرًا أن تلك الممارسات تخدم الأجندة الإيرانية في اليمن والمنطقة.

وأدان المجلس بشدة الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي واستهدفت المدنيين في الساحل الغربي ومحافظة الضالع، واصفًا إياها بأنها انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني واعتداءات تمس أمن المواطنين وسلامتهم. كما عبر عن تعازيه لأسر الضحايا، مترحمًا على الشهداء، ومتمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، ومؤكدًا تضامنه الكامل مع جميع المتضررين.

وفي الشأن الجنوبي، شدد المجلس على أهمية الدفع بمسار الحوار الجنوبي–الجنوبي باعتباره خطوة مهمة لتعزيز التفاهم بين المكونات الجنوبية، داعيًا إلى الإسراع في تشكيل اللجنة التحضيرية التي ستتولى الإعداد للحوار وتحديد أولوياته، بما يسهم في الوصول إلى معالجة عادلة للقضية الجنوبية ضمن إطار وطني يستند إلى مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل.

وجدد المجلس الأعلى للتكتل الوطني تأكيده على دعمه للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، مثمنًا مواقفها الداعمة لليمن ووقوفها إلى جانب الشعب اليمني وشرعيته الدستورية، ومساندتها المستمرة للجهود الرامية إلى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.