الحرية للمحامي عبدالمجيد صبرة.. حملة إلكترونية تفضح انتهاكات الحوثيين وتطالب بإطلاق سراحه

شهدت منصات التواصل الاجتماعي، مساء الثلاثاء، تصعيدًا حقوقيًا واسعًا ضد مليشيا الحوثي، مع انطلاق حملة إلكترونية للمطالبة بالإفراج الفوري عن المحامي والحقوقي عبدالمجيد صبرة، الذي لا يزال رهن الاحتجاز التعسفي في سجون الجماعة منذ نحو 300 يوم، في واحدة من أبرز قضايا استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان في اليمن.
وانطلقت الحملة تحت وسم #الحرية_للمحامي_عبدالمجيد_صبرة، بمشاركة واسعة من ناشطين ومحامين وصحفيين وحقوقيين، أكدوا أن استمرار احتجاز صبرة يجسد سياسة ممنهجة تنتهجها مليشيا الحوثي لإسكات الأصوات القانونية التي تدافع عن المختطفين وتكشف الانتهاكات التي ترتكبها بحق المدنيين.
ووصف المشاركون، في تدوينات رصدها “تهامة 24″، اختطاف صبرة بأنه عقاب انتقامي بسبب نشاطه الحقوقي، مؤكدين أنه أمضى أكثر من عقد في الترافع عن المختطفين وضحايا الاعتقالات التعسفية، قبل أن يتحول إلى أحد ضحايا السجون الحوثية التي ظل يدافع عن نزلائها لسنوات.
وأكدت الحملة أن مليشيا الحوثي اقتحمت مكتب المحامي عبدالمجيد صبرة في العاصمة المختطفة صنعاء في 25 سبتمبر 2025، واقتادته إلى جهة مجهولة بسبب مواقفه الحقوقية ومنشوراته التي أحيت ذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، قبل أن تواصل احتجازه رغم صدور أوامر قضائية بالإفراج عنه، في تحدٍ واضح للقضاء واستهانة بسيادة القانون.
وطالب المشاركون بالإفراج الفوري وغير المشروط عن صبرة، محملين مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن سلامته، وداعين مجلس الأمن الدولي، ومجلس حقوق الإنسان، والأمم المتحدة إلى اتخاذ خطوات عملية لوقف الانتهاكات المستمرة بحق المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان في مناطق سيطرة الجماعة.
وأكدت الحملة أن قضية عبدالمجيد صبرة تجاوزت كونها قضية فردية، لتصبح رمزًا لاستهداف الحوثيين لمنظومة العدالة وسيادة القانون، مشيرة إلى أن الجماعة حولت أحد أبرز المدافعين عن المختطفين إلى مختطف داخل سجونها، في محاولة لترهيب كل من يتمسك بالقانون أو يفضح انتهاكاتها.
وكانت منظمات حقوقية دولية، بينها منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، قد أدانت استمرار احتجاز صبرة، مؤكدة أن اعتقاله تعسفي ويأتي ضمن حملة أوسع تستهدف المحامين والحقوقيين والصحفيين، ومطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه وعن جميع معتقلي الرأي في سجون مليشيا الحوثي.