تصاريح بناء حوثية مخالفة تهدد بتفاقم مخاطر السيول في إب

منحت مليشيا الحوثي الإرهابية تصاريح بناء مخالفة داخل مجاري السيول في محافظة إب، في خطوة تنذر بتفاقم أخطار الفيضانات وتهدد سلامة السكان مع استمرار موسم الأمطار، وسط اتهامات باستغلال النفوذ وتلقي رشاوى مقابل السماح بالبناء في مناطق محظورة.
وأفادت مصادر محلية بأن سلطات المليشيا في محافظة إب أصدرت خلال الأيام الماضية ثلاثة تصاريح جديدة لإنشاء مبانٍ في مواقع تُعد من مجاري السيول الرئيسية، رغم ما تمثله هذه الخطوة من تهديد مباشر لقدرة تلك المجاري على تصريف مياه الأمطار.
وبحسب المصادر، شملت التصاريح مواقع في سائلة الظهار خلف مركز ظمران التجاري وسط مدينة إب، وسائلة عيقرة خلف خط الثلاثين غرب المدينة، إلى جانب سائلة جبلة جنوب المحافظة، وهي مناطق تُعد ممرات طبيعية لتدفق السيول.
وأكدت المصادر أن منح هذه التصاريح جاء بالمخالفة للقوانين واللوائح المنظمة للبناء، بعد حصول مسؤولين تابعين للمليشيا على رشاوى مالية بملايين الريالات مقابل التغاضي عن المخالفات والسماح بإقامة منشآت في مواقع يمنع البناء فيها.
وحذر مختصون من أن استمرار هذه الممارسات سيؤدي إلى تضييق مجاري السيول وإعاقة تصريف مياه الأمطار، الأمر الذي يرفع من احتمالات وقوع فيضانات مدمرة وحوادث غرق، فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بالمنازل والممتلكات المجاورة.
وتأتي هذه التطورات بعد أيام من وفاة أحد المواطنين وإنقاذ آخر إثر حادثة غرق ناجمة عن السيول في مدينة إب، في ظل اتهامات متصاعدة لمليشيا الحوثي الإرهابية بالتقصير في تنظيف قنوات التصريف والسماح بالبناء داخل مجاري السيول، وهو ما يزيد من حجم المخاطر التي تواجه المدنيين مع كل موسم أمطار.