تحركات حوثية لقطع الطرق في البيضاء وسط مؤشرات على مخاوف من تقدم القوات الحكومية

كثّفت مليشيا الحوثي الإرهابية إجراءاتها العسكرية في محافظة البيضاء عبر إنشاء تحصينات ميدانية وقطع عدد من الطرق الحيوية، في تحركات تعكس مساعيها لتعزيز دفاعاتها ومنع أي تقدم محتمل للقوات الحكومية والقوات المشتركة نحو واحدة من أبرز الجبهات الاستراتيجية في البلاد.
وقالت مصادر محلية إن عناصر المليشيا شرعت خلال الساعات الماضية في إقامة سواتر ترابية وإسمنتية، إلى جانب حفر الطريق الرابط بين مديرية يافع الحد ومحافظة البيضاء، في محاولة لعزل المحافظة وإعاقة حركة التنقل والإمداد، وسط تقديرات بأن هذه الخطوة تهدف إلى إبطاء أي عمليات عسكرية قد تستهدف مواقعها.
وبحسب المصادر، فإن هذه الإجراءات جاءت بالتزامن مع إغلاق الطرق المؤدية إلى البيضاء، في وقت يرى فيه مراقبون أن المليشيا تسعى إلى فرض واقع ميداني جديد يحد من قدرة القوات الحكومية على التقدم باتجاه المحافظة.
ويرى خبراء عسكريون أن لجوء مليشيا الحوثي الإرهابية إلى تشييد التحصينات وقطع الطرق يكشف عن تنامي مخاوفها من تراجع وضعها العسكري، ويعكس حالة من الارتباك داخل صفوفها، خصوصاً مع ازدياد الضغوط على مواقعها في عدد من الجبهات.
وأفادت مصادر عسكرية بأن المليشيا كانت قد سحبت خلال الفترة الماضية عدداً من مقاتليها ووحداتها من جبهات البيضاء لتعزيز انتشارها في مأرب وصعدة والجوف، وهو ما أدى إلى إضعاف دفاعاتها داخل المحافظة وجعلها أكثر عرضة للاختراق.
وأكدت المصادر أن البيضاء تمثل نقطة استراتيجية بالغة الأهمية لارتباطها بسبع محافظات، الأمر الذي يجعل أي تقدم عسكري فيها كفيلاً بإرباك خطوط إمداد المليشيا وقطع مساراتها العسكرية بين عدة مناطق.
كما أشارت المعلومات إلى تراجع وفرار عدد من القيادات الميدانية التابعة للمليشيا من البيضاء، بالتزامن مع تصاعد المخاوف داخل صفوفها من اتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق، دعت مصادر عسكرية ميدانية مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع إلى استثمار المستجدات الميدانية، والإسراع في توفير المعدات الهندسية الثقيلة والدعم اللوجستي اللازم لفتح الطرق وتأمين تقدم القوات الحكومية في محور يافع الحد – البيضاء، بما يتيح تنفيذ عمليات عسكرية سريعة وحاسمة بأقل الخسائر.
وأظهرت صور متداولة، قالت المصادر إنها التُقطت خلال الساعات الماضية، أعمالاً تنفذها مليشيا الحوثي الإرهابية لإنشاء سواتر ترابية وإسمنتية على الطريق الرابط بين يافع الحد ومحافظة البيضاء، في محاولة لإعاقة الحركة وفرض عزلة على المنطقة.