اليمن

وزير الصحة يبحث مع البنك الدولي مشروعاً لتعزيز القدرات المؤسسية وتطوير أداء الوزارة

ترأس وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم محمد بحيبح، اليوم، اجتماعًا موسعًا خُصص لمناقشة مشروع تقييم وبناء القدرات المؤسسية لوزارة الصحة العامة والسكان، الممول من البنك الدولي، بمشاركة قيادات القطاعات الصحية الأربعة، وذلك ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تطوير منظومتها الإدارية والفنية، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي بما يواكب متطلبات المرحلة الحالية وأولويات إصلاح القطاع الصحي.

واستعرضت مدير وحدة تنفيذ المشاريع بوزارة الصحة ومنسقة المشروع، الدكتورة فوزية حامد جعفر، خلال الاجتماع، رؤية متكاملة حول المشروع، متضمنة أهدافه ومراحله التنفيذية، موضحة أنه يركز على تقييم واقع القدرات المؤسسية للوزارة، وتحديد الفجوات والاحتياجات الفعلية، تمهيدًا لإعداد خطة شاملة لبناء القدرات، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي، ورفع كفاءة الكوادر البشرية، وتحسين مستوى الخدمات الصحية.

وشهد الاجتماع نقاشات موسعة تناولت آليات تنفيذ المشروع وأبرز مكوناته، حيث قدم المشاركون عددًا من المقترحات والملاحظات الهادفة إلى مواءمة المشروع مع احتياجات الوزارة وأهدافها الاستراتيجية، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة تعزز من كفاءة القطاع الصحي وتدعم مسار الإصلاح المؤسسي.

وأكد وزير الصحة أن مشروع بناء القدرات المؤسسية يمثل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية التي تعول عليها الوزارة لإرساء منظومة صحية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات، مشددًا على أهمية أن يستند المشروع إلى تقييم واقعي للاحتياجات، وأن يتوافق بشكل كامل مع الاستراتيجية الوطنية للصحة باعتبارها المرجعية الأساسية لتطوير القطاع خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح بحيبح أن المشروع ينبغي ألا يقتصر على تنفيذ برامج تدريبية تقليدية، بل يجب أن يشكل برنامجًا متكاملًا للإصلاح المؤسسي، يشمل تطوير القدرات القيادية والإدارية، ومعالجة أوجه القصور في بيئة العمل، وإعادة هندسة الإجراءات، وتعزيز كفاءة التخطيط والإدارة، وبناء مؤسسات أكثر مرونة واستجابة للمتغيرات.

وأشار إلى أن الوزارة تطمح، من خلال هذا المشروع، إلى إعداد قيادات مؤسسية تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار، وترسيخ ثقافة مؤسسية قائمة على مبادئ الحوكمة والشفافية والمساءلة والتخطيط العلمي، بما ينعكس إيجابًا على جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن بناء القدرات المؤسسية يبدأ بتشخيص دقيق للاحتياجات، يتبعه تصميم برامج تطوير تستند إلى أسس علمية ومؤشرات أداء واضحة، بما يضمن تحقيق تحول مؤسسي مستدام، وصياغة رؤية موحدة لعمل مختلف قطاعات الوزارة، تسهم في رفع مستوى الإنجاز وتعزيز كفاءة واستدامة النظام الصحي.

وفي ختام الاجتماع، شدد المشاركون على أهمية مواصلة التنسيق مع البنك الدولي والجهات الفنية المنفذة، لاستكمال إجراءات المشروع، والاستفادة من الملاحظات والمقترحات المطروحة، وصولًا إلى إعداد برنامج مؤسسي متكامل يدعم تنفيذ أولويات الوزارة ويرتقي بقدراتها المؤسسية والإدارية.