مليشيا الحوثي تستأنف الاستيلاء على مقر عسكري في إب تمهيداً لتسليمه لأحد قياداتها

استأنفت مليشيا الحوثي الإرهابية أعمال تسوية وتجريف أرضية مقر عسكري سابق في محافظة إب، وسط اليمن، في خطوة تمهيدية لتسليمه إلى أحد قياداتها البارزين تحت غطاء تنفيذ مشروع استثماري.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات ومعدات ثقيلة باشرت منذ أمس أعمال إزالة الأشجار وتسوية أرضية مقر قيادة قوات الأمن المركزي الواقع عند مفرق جبلة بمدينة إب، تمهيدًا لبدء أعمال الإنشاء في الموقع، بعد أن زعمت المليشيا تأجير الأرض لإقامة مشروع ترفيهي.
وبحسب المصادر، فإن الأرضية تستهدف تسليمها للقيادي الحوثي النافذ فارس منّاع، في إطار ما وصفته بمحاولات ممنهجة للاستيلاء على ممتلكات الدولة عبر عقود استثمار صورية، تُستخدم غطاءً لتمليك الأراضي لقيادات نافذة داخل الجماعة.
وحذرت المصادر من أن اتفاق التأجير المعلن قد لا يتجاوز كونه إجراءً شكليًا يهدف إلى إضفاء صبغة قانونية على عملية الاستحواذ، مشيرة إلى أن المليشيا سبق أن أعلنت عن مشاريع استثمارية مماثلة لم ترَ النور، فيما انتهت الأراضي إلى سيطرة قياداتها وتقاسمها فيما بينها.
وأكدت أن مليشيا الحوثي سبق أن منحت عدداً من المواقع الحكومية والاستراتيجية في محافظة إب لقيادات تابعة لها بذريعة الاستثمار، مقابل مبالغ وصفت بالرمزية، من بينها منتجع إب السياحي، الذي أظهرت تقارير صادرة عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة أن عقد تأجيره لم يتجاوز مليونًا ونصف المليون ريال شهريًا، رغم امتلاكه مرافق متكاملة ومساحة تتجاوز 110 آلاف متر مربع.
ولفتت المصادر إلى أن المليشيا كانت قد بدأت قبل نحو عامين إجراءات تسليم الموقع ذاته لفارس منّاع، إلا أن حملة إعلامية وانتقادات واسعة آنذاك دفعت إلى تعليق المشروع مؤقتًا، قبل أن تعود مؤخرًا لاستئناف الأعمال.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد عمليات الاستيلاء على أراضي وممتلكات الدولة والأوقاف في محافظة إب، عبر البيع أو التأجير لصالح قيادات حوثية من خارج المحافظة، في ظل اتهامات للسلطات المحلية الخاضعة لسيطرة المليشيا بالتواطؤ وتسهيل تلك الممارسات.