العليمي: أمن البحر الأحمر وباب المندب يبدأ باستعادة الدولة اليمنية

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي أن استقرار اليمن يمثل مصلحة إقليمية ودولية مشتركة، وأن حماية البحر الأحمر وباب المندب وحرية الملاحة الدولية تبدأ بوجود دولة قوية على البر اليمني، مشدداً على أن دعم مؤسسات الدولة الشرعية يعد استثماراً مباشراً في أمن التجارة العالمية واستقرار المنطقة، وذلك خلال استقباله، الثلاثاء، سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبدة شريف.
وبحث الجانبان العلاقات الثنائية بين البلدين، ومستجدات الأوضاع اليمنية والإقليمية، إلى جانب الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار ودفع مسار السلام.
وأعرب العليمي عن تقديره لمواقف المملكة المتحدة الداعمة للشرعية الدستورية وأمن المنطقة والممرات البحرية، مؤكداً تطلع اليمن إلى توسيع الشراكة الثنائية، خصوصاً في مجالات دعم مؤسسات الدولة، والتعافي الاقتصادي، وإرساء السلام المستدام.
وأوضح رئيس مجلس القيادة أن اليمن دخل مرحلة جديدة من استعادة زمام المبادرة بعد التحولات التي شهدها ميزان القوى خلال السنوات الماضية، لافتاً إلى أن هذه المرحلة شملت إعادة بناء المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، وتعزيز قدرتها على أداء مهامها، بما أسهم في ترسيخ التماسك المؤسسي وتوحيد الإرادة السياسية لاستكمال استعادة مؤسسات الدولة.
وأشار إلى وجود انسجام غير مسبوق بين مؤسسات الدولة تجاه مختلف الاستحقاقات الوطنية، بما يعكس وحدة الرؤية والاستعداد للمرحلة المقبلة.
وأكد العليمي أن الحكومة اليمنية لم تفرض في أي وقت حصاراً على المواطنين في المناطق الخاضعة بالقوة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، بل أبقت الموانئ مفتوحة واستمرت حركة الاستيراد وتدفق المواد الغذائية والدوائية والسلع الأساسية، موضحاً أن السبب الحقيقي للأزمة الإنسانية يتمثل في استمرار المليشيا باختطاف مؤسسات الدولة وتسخير مواردها لخدمة مشروعها الانقلابي، وأن إنهاء المعاناة الإنسانية مرهون بإنهاء أسبابها واستعادة الدولة وسيادتها على كامل الأراضي اليمنية.
وجدد رئيس مجلس القيادة التأكيد أن اليمن لا يطلب من شركائه وأصدقائه خوض معركته نيابة عنه، وإنما يتطلع إلى موقف دولي ثابت يدعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، ويرفض استخدام المليشيات الإيرانية أداة للابتزاز وتحقيق المكاسب غير المشروعة.
كما أشاد بالدور الذي تضطلع به المملكة المتحدة بصفتها حاملة القلم بشأن الملف اليمني في مجلس الأمن، مثمناً جهودها في دعم قرارات الشرعية الدولية، وتعزيز التأييد للمسار السياسي القائم على المرجعيات المتفق عليها، بما يسهم في تعزيز أمن اليمن والمنطقة.
وفي السياق ذاته، رحب العليمي بالتحالف البحري الهادف إلى حماية حرية الملاحة الدولية، مثنياً على الدور القيادي للمملكة العربية السعودية في تعزيز أمن البحر الأحمر وباب المندب، ومؤكداً أن دعم الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية يمثل الأساس لتحقيق أمن مستدام للممرات البحرية والتجارة الدولية، وتجفيف مصادر التهديد وردع الجهات الداعمة لها.
من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم المملكة المتحدة لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وجهود استعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام الشامل، إلى جانب تعزيز الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.
كما رحبت بتعيين وزير جديد للخارجية، معتبرة الخطوة مؤشراً إيجابياً لتعزيز كفاءة المؤسسات الحكومية على المستويين الإقليمي والدولي، ومؤكدة حرص بلادها على مواصلة التعاون الوثيق مع الحكومة اليمنية بما يخدم جهود السلام والاستقرار والتعافي الاقتصادي.