تصاعد الفرار من جبهات القتال يربك مليشيا الحوثي

كشفت مصادر أمنية عن تصاعد موجة فرار في صفوف مقاتلي مليشيا الحوثي الإرهابية من عدد من جبهات القتال، عقب خسائر كبيرة تكبدتها الجماعة خلال محاولات هجومية فاشلة، الأمر الذي دفع قياداتها إلى إطلاق حملات أمنية لتعقب المنسحبين وإجبارهم على العودة إلى خطوط المواجهة.
وأفادت المصادر بأن الأيام الماضية شهدت تسجيل حالات انسحاب جماعي من جبهات القتال في محافظات البيضاء والضالع وتعز والحديدة ومأرب والجوف، بعد أن تمكنت القوات الحكومية من إحباط هجمات للمليشيا وتنفيذ عمليات مضادة أوقعت خسائر بشرية وميدانية في صفوفها.
وبحسب المصادر، فإن أحدث موجات الفرار سُجلت في جبهتي مأرب والجوف، حيث غادر عشرات المقاتلين مواقعهم بصورة فردية وجماعية نتيجة تصاعد المواجهات وفشل محاولات التقدم التي دفعت بها المليشيا خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت أن عدداً من الفارين ينحدرون من مديرية أرحب شمال صنعاء، وكانوا قد وصلوا إلى الجبهات ضمن تعزيزات أرسلتها قيادات حوثية، قبل أن ينسحبوا من مواقع القتال دون إبلاغ المشرفين الميدانيين أو الحصول على التصاريح التي تفرضها الجماعة لمغادرة الجبهات.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة في صنعاء أن نحو 400 عنصر تمكنوا خلال الفترة الماضية من مغادرة مواقع القتال والعودة إلى مناطقهم في ريف صنعاء وريمة وإب وذمار، دون تنسيق مع القيادات العسكرية التابعة للمليشيا.
وأرجعت المصادر اتساع ظاهرة الفرار إلى الخسائر المتكررة التي منيت بها مليشيا الحوثي الإرهابية في عدد من المحاور القتالية، وما تسببت به من تراجع في معنويات عناصرها، مشيرة إلى أن بعض الفارين اصطحبوا أسلحتهم معهم خشية إعادتهم قسراً إلى الجبهات.
وبالتزامن مع ذلك، شرعت قيادة المليشيا في تنفيذ إجراءات أمنية مشددة عبر فرق تابعة لما يسمى جهازي “الأمن الوقائي” و”الأمن والمخابرات”، لتعقب الفارين، إلى جانب فتح تحقيقات مع عدد من المشرفين الميدانيين الذين لم يبلغوا عن حالات الانسحاب أو يُشتبه في تسهيلهم مغادرة المقاتلين.
وكانت مليشيا الحوثي الإرهابية قد نفذت خلال فترات سابقة حملات اعتقال استهدفت عناصر انسحبوا من جبهات القتال في عدد من المحافظات، كما مارست ضغوطاً على أسر مقاتلين، بينهم قُصّر، لإجبارهم على العودة إلى ساحات المواجهة، بعد موجات فرار مماثلة شهدتها جبهات جنوب مأرب وشرق الجوف خلال السنوات الماضية.