الحديدة

ليست نفطية.. قيادي حوثي يكشف عن قرب وصول سفن إلى ميناء الحديدة غير خاضعة للتفتيش

كشف قيادي في مليشيا الحوثي عن قرب وصول سفن لا تحمل مشتقات نفطية او مواد غذائية إلى ميناء الحديدة، بعد التحذيرات التي أطلقتها جماعته لآلية التفتيش والتحقق التابعة للأمم المتحدة.

وقال القيادي الحوثي عبد الجبار الجرموزي والذي عينته المليشيات مؤخرا رئيسا لمصلحة الضرائب في تصريح الاربعاء”‏هناك بشرى سارة حيث من المتوقع أن تصل عدد من سفن البضائع المتنوعة إلى ميناء ‎الحديدة- غير سفن المشتقات النفطية والمواد الأساسية – وقد صدرت التحذيرات اللازمة لآلية الأمم المتحدة للتفتيش (يونفيم) بعدم عرقلتها ” .

وتحدى الجرموزي دول التحالف العربي والشرعية عرقلة السفن قائلا ” لم يعد لديهم القدرة والجرأة على عرقلتها ” واصفا ” تفتيش السفن الحوثية بالإجراءات التعسفية على المستوردين ”

وكانت مليشيا الحوثي قد توعدت الأمم المتحدة باتخاذ قرار تاريخي ردا على ما وصفته بـ “الإجراءات التعسفية” من قبل آلية التفتيش والتحقق المعنية بمنح تصاريح دخول السفن إلى الموانئ الحديدة.

واتهم القيادي الحوثي حسين العزي، المعيّن نائبا لوزير الخارجية في حكومة المليشيات بصنعاء، آلية التفتيش والتحقق التابعة للأمم المتحدة “أونفيم” بارتكاب إجراءات تعسفية مخالفة لقرار إنشائها.

وقال العزي في تغريدة على حسابه على تويتر، الثلاثاء إن جماعته ستضطر إلى اتخاذ “قرار تاريخي كبير” في حال عدم تصحيح هذه المخالفات، دون الإفصاح عن ماهية القرار أو نوع المخالفات الأممية.

وأقر مجلس الأمن الدولي إنشاء آلية خاصة تابعة للأمم المتحدة، من أجل القيام بمهمة التحقق والتفتيش لجميع السفن المتجهة إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة الحوثيين على سواحل البحر الأحمر.

ويرى مراقبون أن تحذير القيادي الحوثي يعكس الصعوبات التي تواجهها المليشيات الموالية لإيران في تمرير الأسلحة القادمة إليها أساسا من إيران، سواء عن طريق البحر أو البر.

وجاء إنشاء هذه الآلية بناء على طلب تقدمت به الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا لضمان الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 بشأن حظر توريد السلاح إلى اليمن.

وتدار آلية التحقق والتفتيش عبر مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، الذي يتخذ من دولة جيبوتي الواقعة على الضفة الأخرى من البحر الأحمر مقرا له.

وتخضع جميع السفن التجارية والناقلات النفطية المتجهة إلى الحديدة لتفتيش دقيق لمنع تهريب الأسلحة نحو الداخل اليمني، حيث قامت آلية الأمم المتحدة منذ العام 2016 بتخليص ما يقارب 1700 سفينة لضمان وصول المواد الأساسية مثل الغذاء والوقود والسلع التجارية الأخرى إلى اليمن.

وأكد المراقبون أن ميناء الحديدة بات يشكل المنفذ الأكثر أهمية سهولة حاليا لتمرير الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين مع تشديد الخناق على باقي المسالك، وهو ما يفسر رد فعل الجماعة الحوثية حيال القيود الأممية المفروضة على السفن القادمة للميناء.