دولي

زيلينسكي يدعو إلى قمة ثلاثية.. وموسكو تضع شروطًا مسبقة لوقف الحرب

في تحرّك دبلوماسي لافت، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى عقد قمة ثلاثية تجمعه بنظيريه الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، في محاولة لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الرابع.

لكن موسكو سارعت إلى إجهاض الفكرة، مشترطة التوصل إلى اتفاقات “متينة” بين الوفدين الروسي والأوكراني قبل أي لقاء على هذا المستوى.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن “عقد اجتماع من هذا النوع يجب أن يكون نتيجة لتفاهمات راسخة يتم التوصل إليها مسبقًا”، مشيرًا إلى أن انعقاد القمة مشروط بمخرجات حقيقية من المفاوضات الثنائية الجارية.

وفي واشنطن، أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن انزعاجه من استمرار الخلاف بين زيلينسكي وبوتين، معبّرًا عن خيبة أمله من فشل الطرفين في التوصل إلى اتفاق يُنهي النزاع.

من جانبه، أكد زيلينسكي استعداده الكامل لأي صيغة يمكن أن تسهم في إنهاء الحرب، وقال في تصريحات صحفية نُشرت أمس: “إذا كان بوتين غير مرتاح لاجتماع ثنائي، أو إذا فضّل الجميع قمة ثلاثية، فأنا لا أمانع، ومستعد لكل الخيارات”.

في المقابل، كشفت مصادر روسية مطلعة على المفاوضات أن بوتين وضع شروطًا صارمة لإنهاء العمليات العسكرية، أبرزها الحصول على ضمانات خطية من القوى الغربية بعدم توسع حلف شمال الأطلسي (الناتو) باتجاه الشرق، في إشارة إلى استبعاد انضمام أوكرانيا وجورجيا ومولدوفا للحلف.

وأضافت المصادر أن موسكو تطالب أيضًا بتعهد أوكراني بالحياد، ورفع بعض العقوبات الغربية، إلى جانب تسوية ملف الأصول السيادية الروسية المجمدة في الخارج، وتوفير حماية قانونية ولغوية للناطقين بالروسية في الأراضي الأوكرانية.

ميدانيًا، صعّدت روسيا من تحركاتها العسكرية شمال شرق أوكرانيا، حيث أعلن زيلينسكي أن أكثر من 50 ألف جندي روسي يحتشدون على خط الجبهة في منطقة سومي الحدودية.

وأكد أن الجيش الروسي تمكن بالفعل من السيطرة على عدة قرى، في إطار سعي موسكو لإنشاء ما وصفه بوتين بـ”منطقة عازلة” داخل الأراضي الأوكرانية.

وفي تطور ميداني جديد، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس سيطرتها على إحدى القرى في منطقة سومي، ما يعكس استمرار التصعيد رغم الجهود السياسية الرامية إلى التهدئة.