تصعيد ميداني جديد بين روسيا وأوكرانيا يُسفر عن إصابات مدنية وتضرر في البنية التحتية

في تصعيد ميداني جديد يُلقي بظلاله على مساعي التهدئة، شهدت جبهات القتال بين روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الماضية سلسلة من الهجمات المتبادلة التي أسفرت عن إصابات بين المدنيين وأضرار مادية واسعة على جانبي الحدود.
ففي شمال شرق أوكرانيا، أفادت الإدارة العسكرية في منطقة سومي بإصابة شخص واحد على الأقل جراء قصف صاروخي روسي استهدف مناطق سكنية ومستودعات مدنية.
تزامن ذلك مع تقارير عن سماع دوي انفجارات في مدن أوكرانية أخرى، من بينها خاركيف ودونيتسك وميكولاييف وفينيتسيا، وسط مخاوف من اتساع نطاق الهجمات.
في المقابل، أعلنت السلطات الروسية في منطقة كورسك عن إصابة ما لا يقل عن عشرة أشخاص في هجمات نفذتها طائرات مسيرة أوكرانية.
وأشارت وكالة “تاس” الرسمية إلى أن الهجمات أدت أيضاً إلى تضرر عدد من المباني السكنية، في تصعيد يُنذر بتدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في المناطق الحدودية.
ورغم هذا التصعيد الميداني، أعلن الكرملين على لسان المتحدث الرسمي دميتري بيسكوف أن موسكو لا تزال منفتحة على المسار الدبلوماسي، مؤكداً استعدادها لخوض جولة تفاوضية جديدة مع الجانب الأوكراني في إسطنبول، والمقررة يوم الاثنين المقبل.
وكانت مدينة إسطنبول قد استضافت مفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني يومي 15 و16 مايو الجاري، أثمرت عن اتفاق لتبادل 2000 أسير، في خطوة وُصفت حينها بأنها “بصيص أمل” في مشهد النزاع المعقّد.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية بالتزامن مع إعلان النوايا التفاوضية يثير تساؤلات حول مدى جدية الأطراف في التوصل إلى تسوية دائمة، في ظل استمرار استهداف المناطق المدنية وتعقيد الأوضاع على الأرض.