ورشة وطنية في عدن تبحث صياغة إطار استراتيجي لمكافحة الفساد وتعزيز التعافي الاقتصادي

انطلقت، اليوم الأحد، في العاصمة المؤقتة عدن، أعمال ورشة العمل الوطنية الموسومة بـ(نحو إطار استراتيجي لمكافحة الفساد لدعم جهود التعافي في اليمن)، بتنظيم من الفريق الفني لرئيس الوزراء وبالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، وبمشاركة واسعة ضمت عدداً من الوزراء وممثلي الأجهزة القضائية والرقابية والأمنية، إلى جانب خبراء دوليين.
وتسعى الورشة، التي تستمر يومين، إلى صياغة إطار وطني شامل يعزز منظومة مكافحة الفساد، ويرتبط بشكل مباشر بأولويات التعافي الاقتصادي والإصلاح المؤسسي، بما يرفع من كفاءة مؤسسات الدولة ويعزز ثقة المواطنين والشركاء الدوليين.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين، الدكتور شائع محسن الزنداني، أن مكافحة الفساد تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التعافي الاقتصادي وترسيخ الاستقرار، مشدداً على أهمية اعتماد نهج مؤسسي متكامل يقوم على تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية وتكامل أدوارها، وتفعيل آليات حماية المال العام لضمان تحقيق نتائج مستدامة وملموسة.
وأوضح أن هذه الخطوات تأتي ضمن مسار تنفيذ برنامج الإصلاحات الحكومية، وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة، لافتاً إلى استمرار جهود الحكومة في تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للنزاهة ومكافحة الفساد.
وناقشت الورشة الجهود المؤسسية القائمة، وفي مقدمتها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم (34) لسنة 2025، الخاص بتشكيل لجنة التنسيق والمتابعة بين الجهات القضائية والرقابية والأمنية، والتي تتولى عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ مهامها.
وتتضمن مهام اللجنة متابعة قضايا الفساد، ورفع التوصيات الكفيلة بتعزيز الوقاية المؤسسية، وتنسيق العمل بين الجهات ذات العلاقة بما يضمن تسريع الإجراءات وتكاملها، إضافة إلى تسهيل تبادل المعلومات، وإنشاء قنوات اتصال مباشرة، وتطوير قواعد بيانات مشتركة وآمنة تدعم كفاءة العمل المؤسسي.
ومن المنتظر أن تخرج الورشة بحزمة من التوصيات العملية الهادفة إلى تطوير منظومة النزاهة الوطنية، وتعزيز مسار الإصلاحات، وترسيخ مبادئ الحكم الرشيد، بما يسهم في دعم جهود الدولة لتحقيق التعافي والاستقرار على المديين المتوسط والبعيد.