الأمم المتحدة: التوترات العسكرية تعمّق معاناة النازحين في لبنان وتعرقل الإغاثة

أعلنت الأمم المتحدة أن أزمة النزوح في لبنان لا تزال تتفاقم، مع استمرار نزوح أكثر من مليون شخص جراء التطورات الأمنية والعسكرية الأخيرة، بينهم نحو 126 ألف نازح يقيمون في أكثر من 600 مركز إيواء جماعي موزعة في مناطق متفرقة من البلاد، فيما يواصل غالبية النازحين البقاء خارج الملاجئ الرسمية.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، خلال المؤتمر الصحفي اليومي، إن المنظمة الدولية تمكنت منذ الثاني من مارس الماضي من تسهيل عبور 110 قوافل وتحركات إنسانية، إلا أن عمليات إيصال المساعدات ما تزال تواجه تحديات كبيرة بسبب تدهور الوضع الأمني، وفرض قيود على حرية التنقل، إلى جانب مخاطر الذخائر غير المنفجرة والأضرار الواسعة التي طالت البنية التحتية المدنية.
وفيما يتعلق بالوضع الميداني، أشار دوجاريك إلى أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في لبنان (اليونيفيل) تواصل رصد أنشطة عسكرية إسرائيلية مكثفة في مختلف مناطق عملياتها، تشمل تحركات واسعة للآليات المدرعة، وأعمالا هندسية ميدانية، فضلاً عن استمرار الأنشطة اللوجستية العسكرية.
وأوضح أن مواقع الأمم المتحدة وعناصر حفظ السلام يتعرضون بشكل مباشر لتداعيات التصعيد، لافتاً إلى تعرض ثلاثة مبانٍ داخل أحد مواقع اليونيفيل في منطقة البياضة بالقطاع الغربي لأضرار هيكلية في جدرانها الخارجية، نتيجة تبادل إطلاق النار والعمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط المنطقة.
وأبدت الأمم المتحدة قلقها البالغ إزاء تقارير تحدثت عن سقوط مدنيين، بينهم أطفال، في غارة إسرائيلية استهدفت مساء الأربعاء إحدى مناطق الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في أول هجوم تتعرض له المدينة منذ إعلان وقف إطلاق النار في 17 أبريل الماضي، وما أعقبه من تمديد للهدنة.