برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة سوء التغذية في الصومال

حذّر برنامج الأغذية العالمي، اليوم، من تفاقم أزمة سوء التغذية في الصومال، مؤكدًا أن البلاد تواجه أوضاعًا إنسانية حرجة تستدعي تدخلًا عاجلًا وتوفير تمويل فوري لتجنب كارثة إنسانية واسعة النطاق.
وأوضح مساعد المدير التنفيذي لعمليات البرامج في البرنامج، ماثيو هولينجورث، في تصريحات صحفية، أن الصومال يشهد واحدة من أشد أزمات سوء التغذية عالميًا، مشيرًا إلى أن معدلات سوء التغذية وصلت إلى مستويات خطيرة في ظل ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
وأشار هولينجورث إلى أن الأزمة الحالية تأتي نتيجة تدهور حاد في الأمن الغذائي والتغذية، مدفوعًا بحالة جفاف طارئة تضرب مختلف أنحاء البلاد، وأسفرت عن نقص كبير في مصادر المياه، وتراجع الإنتاج الزراعي، ونفوق أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، فضلًا عن موجات نزوح واسعة للسكان.
وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في الصومال خلال السنوات الأخيرة بفعل تداخل عدة عوامل، أبرزها الجفاف المتكرر، والنزاعات المسلحة المستمرة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، إلى جانب الفيضانات التي شهدتها البلاد، ما أدى إلى إضعاف قدرة ملايين السكان على الحصول على الغذاء والخدمات الصحية الأساسية.
وبحسب تقديرات أممية ودولية، لا يزال ملايين الصوماليين بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة، وسط تحذيرات متواصلة من اتساع دائرة الجوع وسوء التغذية، خاصة في أوساط الأطفال والنساء، ما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني إذا لم يتم التحرك بشكل سريع لدعم جهود الإغاثة.