من الوقود إلى الرقابة.. تفاصيل اتفاقية سعودية لدعم الكهرباء في اليمن
الاتفاق يشمل تمويلًا بملايين الدولارات وآلية رقابة خاصة لتشغيل محطات التوليد في المحافظات اليمنية

كُشف، اليوم الثلاثاء، عن تفاصيل اتفاقية جديدة بين اليمن والمملكة العربية السعودية تستهدف دعم قطاع الكهرباء، في خطوة يُعوّل عليها للتخفيف من أزمة الطاقة وتحسين مستوى الخدمات في عدد من المحافظات اليمنية خلال الفترة المقبلة.
وجاء الإعلان عن الاتفاقية خلال مراسم رسمية برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، حيث وقعها وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، والمشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد بن سعيد آل جابر.
وبحسب التفاصيل، تتضمن الاتفاقية تقديم دعم نفطي جديد لقطاع الكهرباء بقيمة 150 مليون دولار، يشمل توفير مادتي الديزل والمازوت اللازمتين لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مختلف المحافظات اليمنية.
ويستهدف الدعم تشغيل أكثر من 70 محطة توليد كهرباء، بما يساعد على تعزيز استقرار الخدمة الكهربائية واستمرارها، خصوصًا مع تزايد الطلب على الطاقة خلال أشهر الصيف وارتفاع درجات الحرارة.
ولم تقتصر الاتفاقية على توفير الوقود فحسب، بل شملت أيضًا ترتيبات تهدف إلى تعزيز استدامة قطاع الطاقة، إذ تم توقيع اتفاقية أخرى بين شركة النفط اليمنية “بترومسيلة” ووزارة الكهرباء والطاقة والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لدعم أعمال الشركة الحكومية ورفع كفاءتها التشغيلية.
وكشفت الجهات المعنية عن اعتماد آلية حوكمة ورقابة خاصة لضمان وصول المشتقات النفطية إلى محطات التوليد المستهدفة، من خلال لجنة عليا مرتبطة برئاسة الوزراء تشرف على توزيع الكميات وفق الاحتياجات الفعلية للمحطات في المحافظات اليمنية.
ويأتي الدعم الجديد امتدادًا لسلسلة من المنح السعودية المخصصة لقطاع الكهرباء في اليمن خلال السنوات الماضية، والتي بلغت قيمتها مئات الملايين من الدولارات وأسهمت في الحفاظ على تشغيل المحطات وتخفيف حدة أزمة الكهرباء في عدد من المناطق.
ويرى متابعون أن الاتفاقية الجديدة تمثل دفعة مهمة لقطاع الطاقة في اليمن، في وقت تتزايد فيه التحديات المرتبطة بتوفير الوقود وضمان استمرارية الخدمة الكهربائية للمواطنين.