العليمي يكشف تحركاً حكومياً في مجلس الأمن ويهدد بكل الخيارات لمواجهة الحوثيين

كشف عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي أن الحكومة اليمنية طلبت عقد جلسة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة ما وصفه بالانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية، بعد إرسال طائرة تابعة لشركة “ماهان” الإيرانية إلى صنعاء لنقل وفد من مليشيا الحوثي الإرهابية إلى طهران، معتبراً الخطوة تحدياً صريحاً للشرعية الدولية وانتهاكاً واضحاً لسيادة البلاد.
وقال العليمي، في مقابلة مع قناة “العربية الحدث”، إن الحكومة تتطلع إلى موقف دولي حازم يدين هذا التصرف، مؤكداً أنها ستواصل التمسك بخيار السلام حتى آخر فرصة، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لاتخاذ جميع الخيارات، بما فيها الخيار العسكري، إذا فُرضت عليها المواجهة.
وأضاف أن الحكومة لن تسمح لمليشيا الحوثي الإرهابية بالاستمرار في استغلال معاناة اليمنيين كورقة للمساومة السياسية، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك اليوم مؤسسات فاعلة وإصلاحات حقيقية، وأنها مسؤولة عن حماية مصالح جميع اليمنيين من صعدة إلى المهرة.
وأكد العليمي أن فرص تحقيق السلام لا تزال قائمة، إلا أن المليشيا الحوثية تفتقر إلى الجدية في تنفيذ التزاماتها، متهماً إياها بالتنصل من مختلف الاتفاقات التي شاركت فيها، بدءاً من مشاورات بيل وجنيف والكويت، مروراً باتفاق ستوكهولم، ووصولاً إلى خارطة الطريق في عام 2023. وأوضح أن أحدث مظاهر هذا التنصل تمثل في رفض الجماعة استقبال طائرة مخصصة لنقل المختطفين والمحتجزين، وطلبها تأجيل تنفيذ الاتفاق حتى العاشر من أغسطس المقبل.
وحمّل عضو مجلس القيادة الرئاسي مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية عن ما تعرض له الناقل الوطني “الخطوط الجوية اليمنية”، موضحاً أنها احتجزت أربع طائرات تابعة للشركة عقب موسم الحج في يونيو 2024، واستغلتها خارج سلطة الإدارة الشرعية، قبل أن تتعرض لاحقاً للتدمير جراء الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مطار صنعاء في مايو 2025، نتيجة زج اليمن في صراعات إقليمية تخدم الأجندة الإيرانية.
وأشار إلى أن إيران ومليشيا الحوثي تعملان على توظيف القضايا الوطنية ومعاناة اليمنيين لخدمة مصالح طهران، وتحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مؤكداً أن إرسال طائرة “ماهان” إلى صنعاء في الثالث من يوليو الجاري يمثل انتهاكاً سافراً للسيادة اليمنية واستخفافاً بقرارات الأمم المتحدة.
وشدد العليمي على أن الحكومة ستواصل استخدام جميع الوسائل السياسية والدبلوماسية والعسكرية للدفاع عن سيادة اليمن ومكتسباته، مع استمرار التزامها بخيار السلام العادل القائم على المرجعيات المتفق عليها، مؤكداً أن الشعب اليمني يتطلع إلى استعادة الخدمات وصرف الرواتب وإنهاء استغلال معاناته لخدمة المشروع الإيراني.
وفي ختام تصريحاته، دعا العليمي المجتمع الدولي إلى الوقوف إلى جانب الحكومة اليمنية، محذراً من أن خطر مليشيا الحوثي الإرهابية لم يعد يقتصر على الداخل اليمني، بل أصبح يشكل تهديداً مباشراً للأمن والمصالح الإقليمية والدولية.