اليمن

وزير الصحة يدشن المستشفى المركزي لعلاج الأورام في عدن

دشّن وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم محمد بحيبح، اليوم في العاصمة المؤقتة عدن، التشغيل الرسمي للمستشفى المركزي لعلاج الأورام، في خطوة نوعية تهدف إلى تعزيز خدمات تشخيص وعلاج مرضى السرطان وتوسيع نطاق الرعاية الصحية التخصصية، حيث تبلغ الطاقة الاستيعابية للمستشفى 170 سريرًا لاستقبال المرضى من مختلف المحافظات.

وخلال التدشين، نفذ الوزير جولة ميدانية شملت مختلف أقسام المستشفى، واطلع على مستوى الجاهزية التشغيلية والخدمات الطبية المقدمة، واستمع من مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الأورام، الدكتور جمال عبدالحميد، إلى شرح حول آلية استقبال المرضى، والتجهيزات الطبية الحديثة، والخطط التشغيلية المعتمدة لضمان تقديم خدمات علاجية وفق معايير تخصصية.

وأوضح عبدالحميد أن المستشفى يضم منظومة متكاملة من الأقسام والوحدات الطبية، تشمل أقسام التنويم للرجال والنساء والأطفال، والعيادات الخارجية، ووحدات علاج أمراض الدم والأورام الصلبة، وتحضير العلاج الكيماوي، وأمراض الأنسجة، والطوارئ، والأشعة، والمختبرات، والصيدلية، إضافة إلى وحدة المناظير، ووحدة التدفق الجزيئي، والمحرقـة الطبية، ومحطة تحلية المياه، بما يوفر خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة لمرضى الأورام.

كما اطلع الوزير على سير العمل داخل المستشفى، والتقى بالكادر الطبي والفني والإداري، البالغ عددهم نحو 200 موظف يعملون بنظام ثلاث نوبات تشغيلية لضمان استمرار تقديم الخدمات الطبية على مدار الساعة.

وعلى هامش التدشين، ترأس الدكتور بحيبح اجتماعًا فنيًا بحضور عدد من قيادات وزارة الصحة، ناقش خلاله سير العمل بالمستشفى، وخطط التدريب والتأهيل، واحتياجات المرضى، وآليات دعم صندوق رعاية مرضى الأورام، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الصحية المقدمة.

وأكد وزير الصحة أن تشغيل المستشفى يمثل بداية مرحلة جديدة في مسار تطوير خدمات علاج الأورام في اليمن، مشددًا على أهمية تنظيم آلية استقبال المرضى، واستكمال توفير الاحتياجات الأساسية، بما يضمن تقديم خدمات صحية آمنة وعالية الجودة.

وأشار إلى أن الوزارة تعمل على تحويل المستشفى إلى مركز مرجعي متخصص في علاج الأورام، من خلال استكمال البنية الفنية، وتأهيل الكوادر الطبية، وسد النقص في التخصصات، إلى جانب العمل على تنفيذ مشروع الطب الإشعاعي واستقطاب التمويل اللازم له، بما يتيح علاج المرضى داخل البلاد ويخفف من معاناتهم وتكاليف السفر إلى الخارج.

واستمع الوزير كذلك إلى عرض قدمته مدير عام مركز الطب النووي، الدكتورة أماني صالح هادي، استعرضت فيه واقع المركز واحتياجاته المستقبلية، قبل أن يوجه بالبدء في تشغيله تدريجيًا وفق الإمكانات المتاحة، تمهيدًا لتوسيع خدماته التشخيصية والعلاجية.

من جانبه، أكد مدير عام مكتب الصحة والسكان بمحافظة عدن، الدكتور طارق الشعبي، أن افتتاح المستشفى يجسد جهود وزارة الصحة وشركائها في إنشاء بنية علاجية متخصصة تلبي الاحتياجات المتزايدة لمرضى الأورام، لافتًا إلى أن المستشفى سيسهم في تطوير الخدمات الصحية، وتأهيل الكوادر، وإدخال التقنيات الطبية الحديثة، بما ينعكس على جودة الرعاية المقدمة.

وفي ختام الزيارة، كرّم مدير عام البرنامج الوطني لمكافحة الأورام، الدكتور جمال عبدالحميد، وزير الصحة بدرع تذكارية تقديرًا لجهوده ودعمه المستمر لبرامج مكافحة الأورام وتطوير الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان.

وفي سياق متصل، تفقد وزير الصحة الموقع المخصص لإنشاء مستشفى سرطان الأطفال بمنطقة العريش في عدن، واطلع على الأعمال الجارية لتجهيز أرضية المشروع، الذي يأتي ضمن خطة الوزارة لاستكمال منظومة علاج الأورام وتوفير خدمات متخصصة للأطفال المصابين بالسرطان.

وأكد بحيبح أن مشروع مستشفى سرطان الأطفال يمثل أولوية صحية وإنسانية، نظرًا لأهميته في توفير خدمات تشخيصية وعلاجية متكاملة وفق أحدث المعايير الطبية، بما يسهم في تخفيف معاناة الأطفال المرضى وأسرهم، والحد من اضطرارهم للسفر إلى الخارج لتلقي العلاج.

ووجه الوزير الجهات المختصة بسرعة استكمال أعمال تجهيز الموقع، وتركيب اللوحة التعريفية بالمشروع، واستكمال الإجراءات الفنية والإدارية اللازمة، بالتوازي مع حشد الدعم والشراكات المحلية والدولية لضمان تنفيذ المشروع ووضعه موضع التنفيذ في أقرب فرصة.