تقرير رسمي يكشف تفاصيل اختطاف ناقلة نفط في خليج عدن

أصدر المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات، التابع للهيئة العامة للشؤون البحرية في العاصمة المؤقتة عدن، تقريرًا أوليًا حول حادثة الاستيلاء على ناقلة المواد الكيميائية والمنتجات النفطية (MT ASANA)، وذلك تنفيذًا لتوجيهات وزير النقل محسن حيدرة العُمري، بمتابعة الواقعة وتقييم آثارها على أمن الملاحة البحرية في المنطقة.
وأوضح التقرير أن مراكز العمليات البحرية تلقت، صباح الجمعة، بلاغًا عند الساعة 06:20 بتوقيت غرينتش (09:20 بتوقيت عدن)، يفيد بقيام عناصر غير مصرح لها بالصعود إلى متن الناقلة والسيطرة عليها بالكامل أثناء إبحارها شرقًا في خليج عدن.
وبحسب المعطيات الأولية، رجح المركز أن الحادثة تمثل عملية قرصنة بحرية تهدف إلى احتجاز السفينة وطاقمها للمطالبة بفدية، مشيرًا إلى أن أنظمة تتبع السفن رصدت تغييرًا مفاجئًا في مسار الناقلة عقب السيطرة عليها، حيث اتجهت نحو السواحل الصومالية، وبالتحديد إلى ميناء بوصاصو في إقليم بونتلاند.
وأشار التقرير إلى أن الناقلة، التي ترفع علم تنزانيا وتحمل الرقم الدولي IMO 9035838، تعرضت للهجوم أثناء وجودها على بعد نحو 65 ميلًا بحريًا جنوب مدينة المكلا، في أثناء عبورها الممر الملاحي الدولي في المياه المفتوحة.
وأكد المركز أن عملية الاستيلاء نُفذت عبر صعود مسلحين يُشتبه بانتمائهم إلى مجموعة متخصصة في القرصنة البحرية، موضحًا أن السفينة أطلقت نداء استغاثة فور وقوع الهجوم.
وأضاف أن المعلومات الأولية أظهرت عدم وجود فريق حماية مسلح على متن الناقلة وقت الحادثة، وهو ما أسهم في تسهيل استهدافها داخل إحدى المناطق البحرية المصنفة عالية الخطورة.
ولفت التقرير إلى أن السفينة لا تزال تحت سيطرة المسلحين، في وقت تواصل فيه الجهات الإقليمية والدولية المختصة جهودها للتحقق من أوضاع أفراد الطاقم والتأكد من سلامتهم عبر القنوات البحرية والاستخباراتية.
وفي ختام تقريره، شدد المركز الإقليمي البحري لتبادل المعلومات على ضرورة التزام السفن التجارية بإجراءات الأمن والسلامة البحرية الموصى بها عند عبور المناطق عالية المخاطر، داعيًا إلى تعزيز التدابير الوقائية وتكثيف التنسيق مع الجهات البحرية المختصة للحفاظ على أمن الملاحة الدولية في خليج عدن والبحر العربي.