مشروع نفطي عراقي–سوري يعيد إحياء طريق تصدير عبر المتوسط

دخل العراق وسوريا مرحلة جديدة من التعاون في قطاع الطاقة بعد توقيع مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل خط نقل النفط الواصل بين حديثة العراقية وميناء بانياس السوري، في خطوة تهدف إلى تطوير مسار تصدير نفطي عبر البحر المتوسط، فيما أُسند تنفيذ المشروع إلى شركة “شيفرون”.
وجرى توقيع المذكرة على هامش اجتماعات اقتصادية عقدت في العاصمة الأميركية واشنطن، ركزت على فرص الاستثمار في العراق، بحضور وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، الذي شهد مراسم التوقيع بين مسؤولين من شركة نفط البصرة وشركة البترول السورية.
ويُعد الخط النفطي الممتد من شمال العراق إلى الساحل السوري أحد المشاريع القديمة التي توقفت عن العمل منذ سنوات، إذ كانت طاقته التصميمية تصل إلى نحو 700 ألف برميل يومياً، قبل أن يتعرض لأضرار أدت إلى خروجه من الخدمة.
وقالت السفارة الأميركية في بغداد إن المشروع يمثل جزءاً من توجه أوسع لتعزيز مشاريع الربط الاقتصادي بين دول المنطقة، معتبرة أن تطوير ممرات الطاقة الإقليمية قد يساهم مستقبلاً في تقليل الاعتماد على مضيق هرمز كمسار رئيسي لنقل إمدادات النفط.
ويعتمد العراق حالياً بدرجة كبيرة على موانئ البصرة المطلة على الخليج العربي لتصدير إنتاجه النفطي، وسط مساعٍ لتنويع منافذ التصدير عبر إنشاء وتطوير خطوط بديلة تربط البلاد بالأسواق العالمية.
ويأتي الاتفاق في وقت يواجه فيه قطاع النفط العراقي تحديات مرتبطة بتراجع مستويات الإنتاج، حيث تشير بيانات أوبك إلى انخفاض الإنتاج خلال الأشهر الماضية مقارنة ببداية العام الجاري.