اليمن

وزير الإعلام: إيرادات الاتصالات في مناطق الحوثي تُسخر للحرب بدلاً من صرف المرتبات

أكد وزير الإعلام ، معمر الإرياني، أن مليشيا الحوثي الإرهابية التابعة لإيران حولت قطاع الاتصالات والإنترنت، منذ انقلابها على الدولة، من خدمة عامة إلى أحد أبرز مصادر تمويل حربها وإدامة انقلابها، عبر احتكار القطاع وفرض قيود واسعة على خدمات الاتصالات والإنترنت، مع تقديم خدمات متدنية الجودة مقابل رسوم وصفها بالمرتفعة.

وأوضح الإرياني، في تصريح صحفي، أن مقطع فيديو نشره يكشف بالأرقام والحقائق حجم الإيرادات التي تجنيها المليشيا من قطاع الاتصالات، والتي أصبحت تحتل المرتبة الثانية بين مصادر دخلها بعد تجارة المشتقات النفطية، بما في ذلك النفط والغاز الإيراني المهرب، مشيراً إلى أن هذه الموارد كانت كفيلة بصرف مرتبات الموظفين وإنهاء معاناتهم، إلا أن المليشيا وجهتها لتمويل عملياتها العسكرية وأنشطتها الإرهابية وخدمة الأجندة الإيرانية.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة سبق أن وثقت، ضمن ملف الاقتصاد الموازي، استغلال المليشيا لقطاع الاتصالات كأحد أهم روافد تمويلها، مبيناً أنها تحقق منه نحو نصف مليار دولار سنوياً، بإجمالي يقارب ستة مليارات دولار منذ انقلابها، في الوقت الذي تستمر فيه برفض صرف مرتبات الموظفين والتذرع بما وصفه بـ”أكذوبة الحصار والعجز المالي”.

وأضاف الإرياني أن الفيديو يعزز ما تم توثيقه سابقاً، ويؤكد أن الإيرادات الضخمة التي تحصل عليها المليشيا لا تُخصص لتحسين خدمات الاتصالات أو تطوير بنيتها التحتية، وإنما تُسخر لتمويل المجهود الحربي، وتصعيد الأنشطة الإرهابية التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، وتنفيذ الأجندة الإيرانية.

وشدد الإرياني على أن كل فاتورة يدفعها المواطن في مناطق سيطرة المليشيا تتحول إلى مصدر لتمويل الحرب وإثراء قيادات الحوثي عبر شبكات الفساد والاقتصاد الموازي، بينما يُترك الموظفون بلا رواتب، ويعاني المواطنون من أوضاع معيشية متدهورة، داعياً اليمنيين إلى إدراك مصير مواردهم ولماذا تُهدر في خدمة مشروع لا يخدم مصالح اليمن وشعبه.