اليمن

تاجر يكشف ممارسات حوثية تعسفية: مليون ريال لم تشفع من مطالبات الجباية

باشر تاجر في العاصمة المختطفة صنعاء باتهام مليشيا الحوثي الإرهابية بمواصلة استهداف القطاع التجاري عبر فرض جبايات مالية متكررة، مؤكداً أن عناصر تابعة لمكاتب الزكاة الخاضعة للجماعة احتجزت أحد موظفيه لإجباره على دفع مبالغ إضافية، رغم سداده مليون ريال سابقاً لصالح مكتب زكاة محافظة صنعاء.

وقال التاجر هايل يحيى عبدالله القاعدي إن مكاتب الزكاة التابعة للمليشيا تواصل ملاحقة التجار بشكل يومي، مستخدمة أساليب الترهيب والضغط المالي، في وقت يشهد فيه السوق ركوداً اقتصادياً حاداً وانخفاضاً كبيراً في حركة البيع والشراء، الأمر الذي فاقم معاناة أصحاب الأعمال.

وأوضح القاعدي أن نشاطه التجاري لا يعتمد على المصانع أو الاستيراد، وإنما يقتصر على بيع الأراضي، إلا أن انهيار السوق أدى إلى تراجع أسعارها إلى النصف، مع انعدام الطلب بسبب التدهور الاقتصادي، ما تسبب في خسائر كبيرة وأضعف قدرته على الوفاء بالالتزامات المالية.

وأشار إلى أنه اضطر خلال شهر يوليو إلى اقتراض مبلغ مليون ريال لتسديد ما طلبه مكتب زكاة محافظة صنعاء، غير أن مكتب زكاة أمانة العاصمة الخاضع للمليشيا عاد لاحقاً للمطالبة بمبالغ جديدة، قبل أن يحتجز أحد موظفيه داخل مقره للضغط عليه وإجباره على الاستجابة لتلك المطالب.

وناشد التاجر بالإفراج الفوري عن موظفه المحتجز، داعياً إلى وقف ما وصفها بالممارسات التعسفية التي تستهدف التجار، ومتسائلاً عن مبررات استمرار فرض الجبايات في ظل تراجع الأنشطة التجارية وعجز كثير من أصحاب الأعمال عن تحمل أعباء مالية إضافية.

وحذر القاعدي من أن استمرار مليشيا الحوثي الإرهابية في هذه السياسات سيؤدي إلى هروب المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال من البلاد، مطالباً بوقف ما اعتبره حملة ممنهجة لتضييق الخناق على القطاع التجاري تحت غطاء تحصيل الزكاة.