اليمن

مجلس القيادة يبحث التطورات الوطنية ويحمّل الحوثيين مسؤولية استهداف السفن التجارية

حمّل مجلس القيادة الرئاسي، مليشيا الحوثي الإرهابية المسؤولية الكاملة عن إغراق سفينة شحن مدنية هندية في البحر الأحمر، مؤكداً أن الهجوم يمثل تصعيداً خطيراً يستهدف حرية الملاحة الدولية ويكشف استمرار المليشيا في تهديد الممرات البحرية والمنشآت الاقتصادية خدمةً لأجندة داعميها في النظام الإيراني.

جاء ذلك خلال اجتماع استثنائي عقده المجلس، الثلاثاء، برئاسة رئيس المجلس الدكتور رشاد محمد العليمي، وبحضور جميع أعضائه، لمناقشة التطورات السياسية والأمنية والعسكرية والاقتصادية على المستويين الوطني والإقليمي.

واستعرض الاجتماع تقارير بشأن الأوضاع في مختلف الجبهات، ومستوى جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، إلى جانب سير الإصلاحات الاقتصادية والمالية والجهود الحكومية الرامية إلى تحسين الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار والتخفيف من تداعيات الأزمة الإنسانية التي تسببت بها مليشيا الحوثي الإرهابية.

وأكد المجلس أن تماسكه ووحدة عمل الحكومة يمثلان ركيزة أساسية خلال المرحلة الانتقالية، مشدداً على مواصلة العمل بروح الفريق الواحد وتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة، وصولاً إلى استكمال تنفيذ الالتزامات الوطنية المنصوص عليها في إعلان نقل السلطة.

وأشاد أعضاء المجلس بالقيادة السياسية لرئيس المجلس الدكتور رشاد العليمي، ودوره في إدارة المرحلة الراهنة، والحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة، وتوحيد المواقف الوطنية، وتعزيز الشراكات مع الدول الإقليمية والدولية لدعم جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

كما ثمّن المجلس جهود أعضائه في ترسيخ العمل المؤسسي والتعامل مع تحديات المرحلة بروح التوافق والمسؤولية الوطنية، مؤكداً أن وحدة الصف تمثل عاملاً رئيسياً في مواجهة التحديات وتحقيق أهداف المرحلة الانتقالية.

وأشاد المجلس بأداء الحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، وما تبذله من جهود لتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والإدارية، داعياً إلى مضاعفة العمل لتحسين الخدمات العامة، وتعزيز الموارد، والحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي بما يخفف من معاناة المواطنين.

وفي الجانب العسكري والأمني، أكد المجلس تقديره للجاهزية التي تتمتع بها القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، مشيداً بدورها في حماية السيادة الوطنية ومواجهة التهديدات، ومعتبراً أن خطوات توحيد القرار العسكري والأمني تمثل أساساً لبناء مؤسسة عسكرية وطنية محترفة تخضع للدولة والدستور.

وثمّن مجلس القيادة سرعة استجابة قوات خفر السواحل والقطاعات البحرية في التعامل مع حادثة السفينة الهندية وإنقاذ جميع أفراد طاقمها، مؤكداً أن هذه الاستجابة تعكس تطور قدرات المؤسسات الوطنية في حماية الممرات المائية والتعامل مع الطوارئ البحرية.

وأشار المجلس إلى أن استهداف السفن التجارية يأتي ضمن سلسلة من الاعتداءات التي نفذتها مليشيا الحوثي الإرهابية ضد اليمنيين والمصالح الدولية، بدءاً من قصف المدن والمنشآت الحيوية، وصولاً إلى تهديد الموانئ والممرات البحرية، بما يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد حركة التجارة والإمدادات الأساسية.

ودعا المجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن والجهات البحرية المختصة إلى اتخاذ إجراءات حازمة لوقف الهجمات الحوثية ومحاسبة المسؤولين عنها وداعميها، بما يضمن حماية الملاحة الدولية ومنع تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى مناطق تهديد وابتزاز.

ورحب مجلس القيادة بإعلان إنشاء التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات بقيادة المملكة العربية السعودية، معتبراً الخطوة استجابة مهمة للتحديات المتزايدة التي تواجه أمن البحر الأحمر وخليج عدن وباب المندب، وتعكس أهمية التعاون الدولي لحماية خطوط الملاحة العالمية.

كما عبّر المجلس عن تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في دعم الشعب اليمني ومساندة مؤسسات الدولة وتعزيز أمن المنطقة، مؤكداً أن العلاقات اليمنية السعودية تمضي نحو شراكة استراتيجية قائمة على المصالح المشتركة.

وحضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي.