الحديدة

المشاريع والمناقصات للقيادة.. الحوثية تخنق رجال الأعمال بمناطقها

تواصل المليشيات الحوثية التضييق على رجال الأعمال وشركاتهم التجارية واستبدالهم بقيادات حوثية متنفذه في محافظة الحديدة والمناطق الخاضعة لسيطرتها شمال اليمن.

وقالت مصادر تجارية إن الميليشيات الحوثية استولت على معظم الأنشطة التجارية والتوكيلات وضيقت على مجموعة رجال الأعمال الموجودين منذ ما قبل الانقلاب كما حدث مع رجل الأعمال المتحوث إبراهيم الحملي.

واتهم الحملي في شكوى إلى قيادة المليشيات مسؤولين كباراً في حكومة الانقلاب بنهبه وإيقافه عن العمل في مشروع لصالح هيئة النقل البري، بعد أن تكبدت شركته مبالغ كبيرة، وكلفته دفع رشوات ومبالغ أُخذت منه على سبيل السلفة.

وقال الحملي في رسالة الى زعيم المليشيات عبدالملك الحوثي، أن شركته وقّعت اتفاقاً مع هيئة تنظيم النقل البري، ممثلة بمديرها وليد الوادعي؛ لتنفيذ مشروع ميناء بري في محافظة الحديدة، إلا أنه بعد عامين من قيامه بإجراء الدراسات والتصاميم الخاصة بالمشروع تم تسلم الدراسات والتصاميم وإيقافه عن العمل رغم تكبد شركته مبالغ طائلة.

واضاف إن عناصر جماعته أحالوا المشروع إلى جهة أخرى، لم يسمها، لكن مصادر اقتصادية ذكرت أنها شركة مقاولات تتبع مسؤول الاستثمارات في قيادة الميليشيات المدعو صالح مسفر الشاعر، الذي يتولى مسؤولية الدعم اللوجيستي في وزارة الحرب الحوثية.

ووفق ما جاء في شكوى الحملي، فإن هذه القيادات لم تكتفِ بإلغاء العقد الموقع معه ورفض إعادة المبالغ التي خسرها ولكنهم منعوا شركة صرافة تسمى أرض السعيدة من إعادة أمواله.

وأشار الحملي إلى أن القياديين النافذين استطاعوا إعادة فتح شركة الصرافة بعد استخراجه أمرا بتوقيفها من مركزي صنعاء.

وعبر الحملي عن استيائه من سلوك المليشيات الحوثية بالقول “إنه إذا كان لديك قريب في قيادة الميليشيات، أو كنت على صلة بصالح الشاعر الذي عين حارساً قضائياً لكل ممتلكات المعارضين، ومؤسسات الدولة، فإنك تستطيع وبسهولة استيراد المعدات الثقيلة، وبناء مخازن للمساعدات الغذائية، والفوز بمناقصة الخدمات اللوجيستية لتلك المنظمات.

واختتم الحملي بفضح المليشيات وقال “أصبحت مجموعة من المتنفذين في قيادة الجماعة تحتكر الأنشطة التجارية الكبرى، مثل المقاولات واستيراد الوقود والأدوية وتحتكر هذه المجموعة تجارة الإسمنت وكسارات الصخور وتغذية المقاتلين، وبناء المراكز التجارية الضخمة، وامتلاك المنتجعات في مناطق ساحل البحر الأحمر”.