خبير: الشرعية أمام تحديات اقتصادية هي الأكبر منذ بدء الحرب

أكد رئيس منتدى الإعلام والبحوث الاقتصادية، عبدالحميد المساجدي، أن إعادة تسيير شركات الملاحة لخطوط النقل عبر ميناء الحديدة ستمثل ضربة اقتصادية إضافية للحكومة الشرعية.
وقال المساجدي في تصريح لـ”العرب”، ان ذلك سيفقد الحكومة الشرعية موردا جديدا، بعد خسارتها إيرادات تصدير النفط، وهو ما يضع الحكومة الشرعية أمام تحديات اقتصادية هي الأكبر منذ بدء الحرب في اليمن.
وأوضح إن “ميناء الحديدة أكبر ميناء في اليمن، وفي الظروف الطبيعية تصل عبره نحو 70 في المئة من السلع المستوردة إلى اليمن، لعدة اعتبارات أهمها قربه من العاصمة صنعاء مقر مخازن كبريات الشركات المستوردة، والتي تقوم بعدها بالتوزيع إلى كافة الفروع في الجمهورية اليمنية، وبالتالي انخفاض تكاليف النقل والتوزيع، إضافة إلى قربه من أكبر كتلة سكانية استهلاكية”.
وتابع انه بعد سيطرة الحوثيين وفرض آلية التفتيش والتحقق الأممية على السفن الواصلة إلى ميناء الحديدة والأضرار التي تعرض لها الميناء وكرينات (رافعات) التفريغ، وارتفاع تكاليف التأمين، تحولت خطوط ملاحية إلى ميناء عدن، الأمر الذي وفر للحكومة المعترف بها دوليا موارد جمركية وضريبية جيدة، بالرغم من إعادة جمركة الحوثيين لهذه السلع في المنافذ المستحدثة على تخوم المدن الواقعة تحت سيطرتهم.
وارجع المساجدي سبب التحويل المفاجئ لمسار السفن من ميناء عدن إلى الحديدة، إلى عجز الحكومة الشرعية في استقطاب الشركات لنقل مخازنها الرئيسية ومستودعاتها ومركز عملياتها إلى عدن، بفعل الاضطرابات الأمنية وتعدد الأطراف الفاعلة في مناطق الحكومة الشرعية، وهو ما زاد تكاليف السلع، سواء ما تعلق منها بالنقل من ميناء عدن إلى المخازن في صنعاء أو ما اتصل بتكاليف الانتظار والاحتجاز في المنافذ الحوثية الجمركية أو ما ارتبط بتكاليف ورسوم إعادة الجمركة.
وكان مراقبون قد اوضحوا ان إعادة تسيير شركات الملاحة لخطوط النقل عبر ميناء الحديدة يأتي نتيجة لأسباب وتراكمات اقتصادية من بينها إجبار الميليشيات الحوثيةِ رجالَ الأعمال اليمنيين على تحويل سفنهم التجارية إلى ميناء الحديدة وفرض عقوبات مالية واقتصادية عليهم في حال رفضوا ذلك، بالتوازي مع رفع الحكومة الشرعية لسعر الدولار الجمركي، فيما قال خبراء إن هذه الخطوة تأتي في سياق الاستجابة لاشتراطات حوثية لتمديد الهدنة الأممية والتحولات المتسارعة التي يشهدها الملف اليمني.