الحديدة

غموض يلف قضية اختفاء طفلة من البحث الجنائي في الحديدة

كشفت مصادر حقوقية، عن اختفاء طفلة منذ نحو ست سنوات من إدارة البحث الجنائي الخاضعة لسلطة مليشيا الحوثي بمحافظة الحديدة غرب اليمن.

وقالت المصادر المطلعة على حيثيات القضية إن إحدى المحاميات ضالعة في استلام الطفلة وإخفائها واستخدام ملفات البحث الجنائي وسيلة للتلاعب بملف هذه الطفلة البريئة التي حرمت من حق الحياة ومن حق حضانة أمها.

وأوضحت المصادر أن هذه القضية أصبحت قضية رأي عام تشهدها محافظة الحديدة في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي لما تحمله من جوانب انسانية تستدعي من المجتمع والمنظمات الحقوقية وذات علاقة بالطفولة إلى التحرك العاجل لاتخاذ التدابير لمنع وقوع مثل هذه الجرائم بحق الطفولة.

واظهرت وثائق حصل عليها “تهامة 24” اختفاء طفلة بعمر ثلاثة أشهر من داخل إدارة البحث الجنائي فرع محافظة الحديدة بعد اخذها من أحضان والدتها المريضة نفسيا والتي تعيش حاليا في مستشفى دار السلام، حيث لايزال مصير الطفلة مجهولا منذ تاريخ اخذها مطلع العام 2018 وحتى اليوم.

وكشفت المصادر عن تورط محامية تدعى (و.ع.ع) مع ضباط وافراد يعملون في إدارة البحث الجنائي بالحديدة في إخفاء الطفلة وعدم تسليمها لأسرتها رغم مطالبتهم المستمرة بالكشف عن مصيرها.

وفي تفاصيل القضية أوضحت المصادر ان البحث الجنائي قد عثر على الأم وطفلتها مطلع العام 2018 بعد تلقيه بلاغا بوجود امرأة شبه عارية مع طفله رضيعة في حي بيت الزوم وتم تكليف الملازم دنيا العريشي التي تحركت لموقع ومكان البلاغ بمعية الطقم وتم التعرف على أم الطفلة وأخذ الطفلة حديثة الولادة ملفوفة بقماش إلى إدارة البحث الجنائي.

وتابعت المصادر انه بعد مرور ما يقارب أسبوعين من حبس الأم مع طفلتها في إصلاحية السجن المركزي أبلغت النزيلات إدارة السجن أن أم الطفلة مجنونة ما أدى إلى تدخل الإدارة بإخراج المرأة وطفلتها من السجن وتصديرها إلى الجهة المصدرة إدارة البحث الجنائي بالمحافظة.

واردفت المصادر ان إدارة البحث الجنائي اعادت الام إلى مستشفى الامراض النفسية بدون الطفلة وبدون تسليمها إلى أهلها وذويها رغم مطالبة اخت الطفلة واهلها بتسليمهم الطفلة.

وأشارت الى أن القضية تحولت إلى إخفاء عند هذه النقطة بسبب قيام البحث الجنائي بإخفاء محاضر البحث والتحري ومحاضر جمع الاستدلالات التي تم إجراؤها مع المرأة فور ضبطها وإخفاء أوليات القضية من محاضر الاستدلالات وأمر إحالة المرأة مع طفلتها إلى إصلاحية السجن المركزي.

ولم يعرف بعد مصير الطفلة المخفية رغم أنها قد حرمت من حق رعاية أهلها وذويها وأسرتها وهو ما يخالف الشرع والقانون والأخلاق والإنسانية.

وبحسب الوثائق التي يحتفظ بها تهامة 24، تركت القضية بعد ست سنوات اسئلة محيرة هل مازالت هذه الطفلة على قيد الحياة أم أنها أصبحت ضمن الضحايا الذين يتم استغلالهم بمناطق سيطرة الحوثيين.