انتقادات أممية لخطة إسرائيل الإغاثية في غزة وسط تصاعد المعاناة

انتقدت الأمم المتحدة الخطة الجديدة التي أعلنتها إسرائيل لتوزيع المساعدات في قطاع غزة، معتبرةً إياها محاولة لـ”تشتيت الانتباه عن الفظائع المرتكبة”، بحسب تعبير المنظمة الدولية. وأفاد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بأن الاشتباكات الأخيرة أسفرت عن إصابة ما لا يقل عن 47 فلسطينيًا، بعضهم برصاص الجيش الإسرائيلي، في حين نفت إسرائيل استهداف المدنيين بشكل مباشر.
وفي ظل الانهيار شبه الكامل للبنية التحتية في القطاع، حذّر فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأونروا، من خطورة إسناد مهمة توزيع المساعدات إلى جهات غير معروفة بدلًا من المؤسسات الأممية، واصفًا ذلك بأنه “إهدار للموارد” و”تشتيت للجهود في ظل كارثة إنسانية متفاقمة”. كما وصف الصور الواردة من غزة بأنها “مهينة ومخزية”.
من جانبهم، عبّر نازحون فلسطينيون عن استيائهم من الظروف المعيشية الصعبة. وقال بسام دلول، نازح من مخيم النصيرات: “لا طعام، لا ماء، لا مأوى… والموت لا يتوقف”، فيما أكدت هبة جبر، التي لجأت إلى منطقة المواصي، أن “الموت بالقصف أهون من الموت جوعًا وإذلالًا”.
ورغم المعاناة المتزايدة، تواصل القوات الإسرائيلية عملياتها العسكرية، حيث أودت الغارات الجوية بحياة 16 شخصًا منذ فجر الأربعاء، وسط غياب أي مؤشرات على قرب التوصل إلى هدنة.
وحذرت وكالات الإغاثة من أن تحديد نقاط توزيع محددة للمساعدات يجبر النازحين على التنقل مجددًا تحت ظروف خطيرة، مما يعرض حياتهم للخطر ويخالف المبادئ الإنسانية المعتمدة في حالات النزاع.