دولي

“الأونروا” تدين مقتل أحد موظفيها على يد قوات الاحتلال

كشفت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) عن تفاصيل مقتل أحد موظفيها على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي، واصفة الحادث بأنه “إعدام ميداني”.

وأوضحت الوكالة أن الموظف، الذي أمضى أكثر من 20 عامًا في خدمتها، غادر منزله في رفح جنوب قطاع غزة يوم 23 مارس الماضي، وهو يرتدي سترة تحمل شعار الأمم المتحدة ويقود مركبة تابعة لها، قبل أن ينقطع الاتصال به.

وبعد عدة أيام من اختفائه، تم العثور على جثمانه في مقبرة جماعية، إلى جانب رفات عدد من مسعفي الهلال الأحمر الفلسطيني، الذين قتلوا أيضًا برصاص قوات الاحتلال.

وبحسب معلومات حصلت عليها الأونروا مؤخرًا، فإن الموظف – وهو أب وزوج – تعرض لضربة واحدة أو عدة ضربات قاتلة في مؤخرة الرأس، ثم دُفن إلى جانب أفراد فريق الهلال الأحمر.

وأكدت الوكالة أنها لم تتلق أي رد رسمي من السلطات الإسرائيلية بشأن ملابسات مقتل الموظف، رغم تقديمها عدة طلبات استفسار.

وجددت الأونروا دعوتها لإجراء تحقيق مستقل في هذه الجريمة، إضافة إلى التحقيق في مقتل أكثر من 310 من موظفيها منذ بداية الحرب على غزة، وهي أكبر خسارة بشرية تتكبدها الأمم المتحدة في صراع منذ تأسيسها.

من جهته، أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة عن “صدمته العميقة” إزاء ما وصفه بـ”الإعدام الميداني الواضح” للموظف، مطالبًا بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين.

وشدد المكتب على أن القتل العمد للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة – إن ثبت – يُعد جريمة حرب، معربًا عن قلقه البالغ من اتساع رقعة القتل غير المشروع والإعدامات خارج نطاق القانون، وغياب آليات المحاسبة من قبل القوات الإسرائيلية، ما يثير مخاوف من وجود موافقة ضمنية من القيادة العسكرية والمدنية على هذه الأفعال.