دولي

كندا تواجه واحدة من أعنف حرائق الغابات في تاريخ مانيتوبا.. وإجلاء أكثر من 17 ألف شخص

في تطوّر كارثي جديد يعكس تصاعد حدة الظواهر المناخية، أعلنت السلطات الكندية يوم الأربعاء عن إجلاء أكثر من 17 ألف شخص من مقاطعة مانيتوبا وسط البلاد، بسبب حرائق غابات وُصفت بأنها من الأسوأ في تاريخ المنطقة الحديث.

وتأتي هذه الكارثة في ظل استمرار تداعيات التغير المناخي، الذي حوّل كندا خلال السنوات الأخيرة إلى مسرح لظواهر مناخية متطرفة، أبرزها مواسم حرائق الغابات التي تتزايد حدة واتساعاً.

وكان عام 2023 قد سجل رقماً قياسياً باعتباره الأسوأ في تاريخ البلاد من حيث اتساع رقعة الحرائق.

وفي مؤتمر صحافي عقده صباح الخميس، وصف واب كينو، رئيس وزراء مانيتوبا، عملية الإجلاء الجارية بأنها “الأكبر في الذاكرة الحديثة”، مشدداً على أن الحكومة الإقليمية أعلنت حالة الطوارئ في جميع أنحاء المقاطعة، وأمرت بنشر طائرة عسكرية لتسريع عمليات إجلاء السكان، خصوصاً من المجتمعات النائية.

وأشار كينو إلى أن أكثر من 200 ألف هكتار من الغابات قد التهمتها النيران خلال الشهر الماضي وحده، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف المتوسط السنوي المعتاد في المنطقة، ما يعكس حجم الكارثة البيئية التي تتعرض لها المقاطعة.

وفي حين تستمر جهود الإطفاء في ظروف مناخية صعبة، أعلنت هيئة إدارة الطوارئ الكندية أن البلاد تواجه حالياً 134 حريقاً نشطاً، موزعة على عدة مقاطعات رئيسية، من بينها أونتاريو وكولومبيا البريطانية وألبرتا وساسكاتشوان.

ورغم ضخامة التحدي، أكدت السلطات أنّ التوقعات للموسم الحالي تُشير إلى أن شهري يونيو ويوليو قد يشهدا معدلات حرائق “تفوق المتوسط الطبيعي”، بسبب الجفاف الاستثنائي الذي يضرب عدة مناطق في وسط وغرب البلاد.

هذه الكارثة تسلط الضوء مجدداً على التأثيرات المتسارعة للاحتباس الحراري، وتضع الحكومة الكندية أمام تحديات متزايدة في مجال إدارة الكوارث الطبيعية والتكيف مع التغيرات المناخية.