الأمم المتحدة تقرّ خفضاً واسعاً للوظائف لمواجهة أزمة تمويل

في خطوة غير مسبوقة تعكس حجم التحديات المالية التي تواجهها، شرعت منظمة الأمم المتحدة في تنفيذ خطة تقشفية واسعة تشمل خفضاً كبيراً في عدد موظفيها، وذلك ضمن جهود إصلاحية تهدف إلى ترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة العمليات.
وطلبت المنظمة الدولية من أكثر من 60 من وكالاتها ومكاتبها وعملياتها تقديم مقترحات لخفض عدد الموظفين بنسبة 20% بحلول منتصف يونيو المقبل، وفق ما أعلنه المتحدث الرسمي ستيفان دوجاريك يوم الجمعة.
وأوضح دوجاريك أن هذه التخفيضات ستطال نحو 2800 وظيفة من أصل 14 ألف وظيفة ممولة عبر الميزانية العادية للمنظمة، مضيفًا أن العملية ستشمل طيفاً واسعاً من العاملين في قطاعات سياسية وإنسانية، إلى جانب وكالات تُعنى بقضايا اللاجئين، والمساواة بين الجنسين، والبيئة، والتجارة الدولية، وتنمية المدن.
ومن بين الكيانات المتأثرة، تبرز وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، التي تعاني أصلا من ضغوط مالية مزمنة.
وفي مذكرة داخلية وُجهت إلى الجهات المتأثرة، أوضح المراقب المالي بالأمم المتحدة، تشاندرامولي راماناثان، أن هذه الخطوة تأتي ضمن رؤية الأمين العام أنطونيو غوتيريش الرامية إلى خفض ميزانية المنظمة البالغة 72.3 مليار دولار بنسبة تتراوح بين 15 إلى 20%.
وتشير هذه التطورات إلى مرحلة دقيقة تمر بها المنظمة الدولية، مع تفاقم أزمتها المالية وتعالي الأصوات الداعية إلى إعادة هيكلة عميقة لمهامها وآليات عملها في ظل عالم يشهد تحولات سياسية واقتصادية متسارعة.