السلطات السورية تعلن ضبط أسلحة متطورة كانت في طريقها إلى لبنان

أعلنت السلطات السورية، الخميس، إحباط محاولة لتهريب شحنة كبيرة من الأسلحة النوعية عبر الحدود مع العراق، مؤكدة أن وجهتها كانت «حزب الله» في لبنان، فيما نفى الحزب صحة الاتهامات الموجهة إليه.
وأوضحت وزارة الداخلية السورية، في بيان، أن قواتها تمكنت من ضبط الشحنة قبل دخولها الأراضي السورية، وذلك عقب رصد مركبة متوقفة في منطقة حدودية أثارت الشبهات، حيث أسفر تفتيشها عن العثور على صواريخ بعيدة المدى، وصواريخ موجهة مضادة للدروع، إلى جانب طائرات مسيّرة.
وأضافت الوزارة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن الشحنة كانت معدة للعبور عبر الأراضي السورية باتجاه لبنان لصالح «حزب الله»، مشددة على أن حماية الحدود والحفاظ على السيادة الوطنية تمثلان أولوية، وأنها لن تسمح باستخدام الأراضي السورية ممراً لتهريب الأسلحة أو لتنفيذ أنشطة تهدد أمن البلاد ودول الجوار.
وفي المقابل، نفى «حزب الله» هذه الاتهامات، معتبراً في بيان أن ما ورد بشأن الشحنة «روايات مختلقة لا أساس لها من الصحة».
وتعد هذه المرة الأولى التي تعلن فيها السلطات السورية الجديدة، منذ توليها الحكم أواخر عام 2024، إحباط محاولة لتهريب أسلحة إلى «حزب الله» عبر الحدود مع العراق، رغم إعلانها سابقاً ضبط خلايا وشحنات أسلحة قالت إنها مرتبطة بالحزب.
من جانبها، أعلنت السلطات العراقية تشكيل لجنة عليا تضم الجهات الأمنية المختصة للتحقيق في ملابسات القضية، مؤكدة التنسيق مع الجانب السوري لكشف تفاصيل العملية ومحاسبة أي جهات مقصرة، بما يعزز أمن الحدود المشتركة ويمنع أي محاولات لزعزعة الاستقرار.
وذكرت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أن الأسلحة كانت مخبأة داخل صهريج مخصص لنقل النفط عند معبر التنف الحدودي مع العراق، وكان في طريقه إلى مدينة بانياس.
وتأتي هذه التطورات في ظل تشدد القيادة السورية الجديدة تجاه النفوذ الإيراني و«حزب الله»، اللذين ارتبطا بدعم نظام الرئيس السابق بشار الأسد خلال سنوات النزاع، بينما يواصل الحزب نفي أي وجود أو نشاط له داخل سوريا بعد التغيير السياسي في البلاد.