البيضاء.. حصار حوثي مشدد على حي الحفرة في رداع وتحشيد مسلح يثير مخاوف التصعيد

صعدت مليشيا الحوثي الإرهابية من إجراءاتها القمعية في محافظة البيضاء، حيث دفعت، الثلاثاء، بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى مدينة رداع وفرضت طوقاً مشدداً على حي “الحفرة”، في خطوة تعكس توجهاً نحو مزيد من التصعيد ضد السكان المدنيين.
وأفادت مصادر محلية بأن المليشيا نشرت عشرات الآليات العسكرية المحمّلة بمئات المسلحين، وانتشرت في الشوارع الرئيسية ومداخل الحي، بالتوازي مع تمركز قناصين فوق المباني الحكومية والمرتفعات، ما حوّل المنطقة إلى ثكنة عسكرية مفتوحة، وسط إجراءات تفتيش تعسفية وقيود مشددة على تنقل الأهالي.
وأثار هذا الانتشار الواسع حالة من القلق في أوساط السكان، خاصة أن حي “الحفرة” من المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة، ما يضاعف المخاوف من تعريض المدنيين لمخاطر مباشرة في حال اندلاع أي مواجهات.
ويرى الأهالي أن هذه التحركات ليست سوى محاولة للترهيب وكسر مطالبهم المتصاعدة بمحاسبة عناصر حوثية متورطة في تصفية الشيخ حسن الحليمي ونجله، إضافة إلى مقتل المواطن علوي سكران، مؤكدين تمسكهم بمطلب تسليم الجناة للقضاء وتنفيذ القصاص، إلى جانب الإفراج عن المختطفين من أبناء الحي.
ويأتي هذا التصعيد بعد تراجع المليشيا عن التزامات سابقة قطعتها لوساطة محلية قبل نحو أسبوعين، حيث كانت قد طلبت مهلة حتى العاشر من أيام عيد الفطر لمعالجة القضايا العالقة وضبط المتورطين، قبل أن تبادر بفرض الحصار العسكري، في خطوة تعكس استمرار نهجها في المماطلة والتنصل من التعهدات.