اليمن تؤكد من الرباط: القدس مفتاح السلام العادل ورمز للتعايش الإنساني

شاركت الجمهورية اليمنية في أعمال الندوة رفيعة المستوى بعنوان “القدس: عنوان لسردية عالمية للسلام”، التي تستضيفها العاصمة المغربية الرباط بتنظيم من وكالة بيت مال القدس الشريف، وبالشراكة مع أكاديمية المملكة المغربية ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، وذلك ضمن الفعاليات المصاحبة لاختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لعام 2026.
وترأس الوفد اليمني المشارك سفير الجمهورية اليمنية لدى المملكة المغربية عز الدين الأصبحي، الذي أكد في كلمته أن مدينة القدس تمثل رمزاً إنسانياً وحضارياً استثنائياً يتجاوز حدود الجغرافيا والسياسة، باعتبارها ملتقى للديانات السماوية ومركزاً للتنوع الحضاري والتاريخي.
وأوضح الأصبحي أن تحقيق السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يرتبط ارتباطاً وثيقاً بإنصاف الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مؤكداً أن ذلك يمثل الأساس الحقيقي لبناء سلام عادل ومستدام في المنطقة.
وأشار إلى أن القدس ارتبطت عبر مختلف المراحل التاريخية بقيم التسامح والتعايش والمحبة، لافتاً إلى أن الحفاظ على مكانتها الحضارية والروحية لا يقتصر على حماية مدينة ذات رمزية خاصة، بل يشمل صون الإرث الإنساني المشترك وتعزيز ثقافة الحوار والاحترام المتبادل بين الشعوب.
وأضاف السفير اليمني أن القدس ستظل رمزاً حياً للسلام وضميراً نابضاً للإنسانية، بما تحمله من دلالات دينية وحضارية عميقة، مؤكداً أن المدينة المقدسة ستبقى عنواناً للحق والعدالة والأمل، ومنطلقاً لتعزيز قيم التعايش بين مختلف الثقافات والأديان.
وتأتي الندوة في إطار تنفيذ قرار الدورة الخامسة والخمسين لمجلس وزراء الإعلام العرب، الذي أقر اختيار مدينة الرباط عاصمة للإعلام العربي لعام 2026، مع تخصيص برامج وفعاليات خاصة بمدينة القدس، تجسيداً للدور الذي تضطلع به المملكة المغربية بقيادة جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، في دعم الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار حول القضايا الإنسانية والحضارية، وفي مقدمتها قضية القدس وفلسطين.