محافظ شبوة يدشّن أسبوع مكافحة المخدرات ويشرف على إتلاف أكبر كمية مضبوطات منذ 2011

دشّن محافظ محافظة شبوة، رئيس المجلس المحلي، عوض محمد بن الوزير، اليوم، فعاليات الأسبوع العالمي لمكافحة الاتجار والاستعمال غير المشروعين للمخدرات والمؤثرات العقلية، تحت شعار “معًا من أجل وطنٍ خالٍ من المخدرات”، مؤكدًا التزام السلطة المحلية بمواصلة جهودها لمواجهة هذه الآفة وتعزيز الشراكة المجتمعية لحماية الشباب والمجتمع من أخطارها.
وجرى التدشين بحضور عدد من القيادات العسكرية والأمنية والقضائية، يتقدمهم قائد محور عتق قائد اللواء 30 مشاة اللواء الركن عادل المصعبي، ومدير عام شرطة المحافظة العميد الركن فؤاد النسي، ورئيس نيابة استئناف شبوة القاضي الدكتور صالح الشيوحي، إلى جانب ممثلين عن الأجهزة الأمنية والنيابة العامة.
وخلال الفعالية، استعرض مدير إدارة مكافحة المخدرات بشرطة شبوة العقيد الركن أحمد علي مساعد أبرز الأنشطة والبرامج التوعوية التي نفذتها الإدارة خلال الأيام الماضية، والتي شملت حملات ميدانية ومحاضرات تثقيفية استهدفت مختلف فئات المجتمع بهدف رفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات وتعزيز ثقافة الوقاية والإبلاغ عن المهربين والمروجين.
وأشار إلى أن الإدارة، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية والعسكرية والنيابة العامة، حققت نجاحات نوعية في مكافحة المخدرات، تمثلت في تنفيذ عمليات أمنية أسفرت عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وإحباط محاولات تهريب وترويج، ضمن جهود مستمرة لتجفيف منابع هذه الآفة وحماية المجتمع من تداعياتها.
وشهدت الفعالية تنفيذ عملية إتلاف للمضبوطات بعد استكمال الإجراءات القانونية والقضائية اللازمة، وبحضور ممثلي الجهات المختصة، في خطوة تعكس التزام المؤسسات المعنية بإنفاذ القانون وترسيخ مبدأ العدالة.
وشملت المواد التي تم إتلافها 116 كيلوغرامًا من الحشيش المخدر، وألف حبة كبتاجون، و2.5 كيلوغرام من الهيروين، و300 غرام من مادة الشبو، إضافة إلى 400 لتر من الخمور، وسبعة آلاف حبة من المؤثرات العقلية والعقاقير الطبية المحظورة.
وأكدت النيابة العامة أن عملية الإتلاف تمت وفقًا للإجراءات القانونية والقضائية المعتمدة، بما يعكس مستوى التنسيق والتكامل بين الأجهزة الأمنية والسلطة القضائية في مواجهة الجرائم المرتبطة بالمخدرات وتعزيز سيادة القانون.
وأشاد المحافظ بن الوزير بالجهود التي تبذلها إدارة مكافحة المخدرات وكافة الوحدات الأمنية والعسكرية، مثمنًا التضحيات التي يقدمها منتسبوها في سبيل الحفاظ على الأمن والاستقرار، مشددًا على أن مكافحة المخدرات تمثل مسؤولية وطنية تتطلب تضافر جهود جميع الجهات الرسمية والمجتمعية.
ووجّه المحافظ بمواصلة تطوير قدرات الأجهزة المختصة، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية والقضائية، والتوسع في برامج التوعية داخل المدارس والجامعات ومختلف المؤسسات، باعتبار الوعي المجتمعي خط الدفاع الأول في مواجهة المخدرات، إلى جانب الاستمرار في ملاحقة شبكات التهريب والترويج واتخاذ الإجراءات الرادعة بحق المتورطين.
من جانبه، أوضح مدير عام شرطة شبوة العميد الركن فؤاد النسي أن المضبوطات التي تم إتلافها تمثل حصيلة سلسلة من العمليات الأمنية الناجحة التي نفذتها الأجهزة المختصة خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن شرطة المحافظة حققت تقدمًا ملحوظًا في مكافحة المخدرات وضبط المتورطين في تهريبها وترويجها.
وأشار النسي إلى أن عملية الإتلاف تُعد الأكبر من نوعها في المحافظة منذ عام 2011، ما يعكس تطور الأداء الأمني وفاعلية الجهود المبذولة في ملاحقة شبكات الاتجار بالمخدرات وتجفيف مصادر انتشارها.
وأكد المتحدثون في الفعالية أن المخدرات باتت تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الوطني والسلم المجتمعي والصحة العامة، لما تسببه من آثار خطيرة تستهدف فئة الشباب وتعرقل جهود التنمية، داعين إلى تعزيز التعاون بين مختلف المؤسسات الرسمية والمجتمعية لمواجهتها.
وفي ختام الفعالية، دعت إدارة مكافحة المخدرات المواطنين إلى تعزيز التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة تتعلق بالتهريب أو الترويج أو التعاطي، مؤكدة أن الشراكة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لإنجاح جهود المكافحة وحماية المجتمع.
وتندرج هذه الجهود ضمن استراتيجية السلطة المحلية بمحافظة شبوة الهادفة إلى تعزيز الأمن والاستقرار وترسيخ سيادة القانون ومكافحة الجريمة المنظمة، بما يسهم في توفير بيئة آمنة داعمة للتنمية والاستثمار.