التحقيقات الأولية تكشف تفاصيل جديدة في مقتل مراسل ‘العربية’ بحضرموت

أعلنت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت نتائج التحقيقات والمعاينات الفنية الأولية في حادثة اغتيال الصحفي محمد عيضة مراسل قناتي العربية والحدث في محافظة حضرموت، والتي وقعت يوم الأربعاء في مدينة المكلا وأدت إلى وفاته متأثراً بإصاباته، مؤكدة أن العملية نُفذت عبر عبوة ناسفة محلية الصنع زُرعت داخل مركبته وتم تفجيرها عن بُعد أثناء وجوده بداخلها.
وأوضحت الإدارة في بيانها أن الفرق الأمنية المختصة باشرت فور وقوع الحادث عمليات المعاينة الميدانية ورفع الأدلة الجنائية من موقع الانفجار، حيث بيّنت النتائج الأولية أن العبوة وُضعت أسفل المقعد الأمامي المخصص للسائق، قبل أن يتم تفجيرها عن بُعد في توقيت تواجد الصحفي داخل السيارة.
وأضاف البيان أن عمليات جمع الأدلة لا تزال مستمرة، وقد تم رفع عدد من القرائن والمواد الفنية التي تخضع حالياً للفحص والتحليل ضمن مسار التحقيقات، بهدف التوصل إلى هوية المتورطين في التخطيط والتنفيذ وضبطهم وإحالتهم إلى العدالة.
وأكدت إدارة الأمن والشرطة بساحل حضرموت أن التحقيقات تسير بوتيرة مكثفة، وأن الأجهزة الأمنية حققت تقدماً في تتبع خيوط القضية، مشددة على أن الجناة ومن يقف خلفهم لن يفلتوا من العقاب، مع تسخير كافة الإمكانات الأمنية والفنية والعسكرية لكشف ملابسات الجريمة.
وأدانت الإدارة هذه الجريمة بشدة، معتبرة أنها تمثل اعتداءً خطيراً على الأمن والاستقرار في المجتمع، وقدمت في الوقت ذاته التعازي والمواساة لأسرة الصحفي وزملائه في الوسط الإعلامي.
وفي سياق متصل، نقل مراسل قناة ردفان الدبيس أن إدارة أمن المكلا كانت قد أبلغت الصحفي محمد عيضة قبل نحو شهر بوجود تهديدات تستهدف حياته، ودعته إلى التعامل معها بجدية واتخاذ الاحتياطات اللازمة، مشيراً إلى أنه تلقى تهديدات متكررة خلال الفترة الماضية.
وبحسب مصادر محلية، كان الصحفي عيضة بمفرده داخل سيارته لحظة وقوع الانفجار، وذلك عقب قيامه بإيصال أفراد أسرته إلى منزلهم ومغادرته المكان مباشرة.
وأدى الانفجار العنيف إلى احتراق المركبة بشكل شبه كامل في شارع الستين بالقرب من المدرسة الباكستانية وسط مدينة المكلا، قبل أن يتم إسعافه إلى مستشفى ابن سينا، حيث فارق الحياة متأثراً بجراحه.
من جانبه، وجّه رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي بتشكيل لجنة عليا مشتركة تضم ممثلين عن وزارة الداخلية وجهاز أمن الدولة والاستخبارات العسكرية، بالتنسيق مع لجنة من السلطة المحلية في حضرموت، للتحقيق في ملابسات الجريمة وكشف تفاصيلها والجهات المتورطة فيها.