مسؤول حكومي يكشف أخطر أبعاد الجسر الجوي الإيراني لدعم الحوثي

كشف وزير الإعلام معمر الإرياني عن أخطر ما يحمله مشروع إنشاء جسر جوي مباشر بين النظام الإيراني ومليشيا الحوثي الإرهابية، مؤكداً أن هذا المسار يتيح لطهران نقل خبراء عسكريين وأمنيين واستخباراتيين ومتخصصين في الصواريخ والطائرات المسيّرة والحرب الإلكترونية بسرية أكبر، مستفيدة من غياب الرقابة الحكومية، بما قد يحول مطار صنعاء إلى منصة لوجستية متقدمة لخدمة المشروع الإيراني في المنطقة.
وأوضح الإرياني في تصريح صحفي أن إصرار النظام الإيراني على فتح خط جوي مباشر مع مليشيا الحوثي الإرهابية لا يمكن النظر إليه كوسيلة جديدة للتهريب فحسب، بل يمثل مرحلة أكثر خطورة في مستوى الدعم الذي تقدمه طهران للمليشيا، حيث يمنحها قدرة أكبر على الإمداد المنتظم والسريع بعد تراجع فعالية شبكات التهريب البحرية التي استخدمتها لسنوات لنقل الأسلحة والخبراء إلى اليمن.
وأشار إلى أن النقل الجوي يوفر مزايا كبيرة مقارنة بمسارات التهريب البحرية التقليدية، إذ يختزل زمن نقل الإمدادات من أسابيع أو أيام إلى ساعات قليلة، ويحد من فرص التفتيش والرصد والاعتراض، الأمر الذي يسهل إيصال المعدات العسكرية الحساسة وقطع الغيار والتقنيات المتطورة وخبراء الحرس الثوري الإيراني بوتيرة أسرع، ما يساعد المليشيا على استعادة وتعزيز قدراتها القتالية خلال فترات زمنية قصيرة.
وأضاف الوزير أن المخاطر لا تقتصر على تنقل الأفراد، بل تشمل كذلك صعوبة التحقق من طبيعة الشحنات المنقولة عبر هذه الرحلات في حال جرى تشغيلها خارج سلطة الدولة، وهو ما قد يسمح بتهريب مكونات إلكترونية وأنظمة اتصالات وأجهزة توجيه وبرمجيات ومعدات ذات استخدام مزدوج يصعب اكتشافها، رغم دورها المحوري في تطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة التي تستخدمها المليشيا الإرهابية.
وأكد الإرياني أن السماح بإقامة هذا الجسر الجوي يعني عملياً منح النظام الإيراني ممراً آمناً ودائماً لإدارة أنشطته داخل اليمن، وتجاوز القيود المفروضة على شبكات تهريبه البحرية، فضلاً عن تقويض منظومة العقوبات الدولية وتحويل مطار صنعاء إلى نقطة ارتكاز متقدمة للمشروع الإيراني، بما يشكل تهديداً مباشراً لأمن اليمن وأمن البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، ويزيد من المخاطر التي تواجه التجارة الدولية وأمن الطاقة العالمي.
وشدد على أن المسألة تتجاوز تشغيل رحلات جوية أو فتح خط طيران، إذ تتعلق بمنع إنشاء ممر استراتيجي جديد يعيد تشكيل منظومة الإمداد العسكري الإيرانية في المنطقة، مؤكداً أن الحكومة اليمنية ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لحماية سيادة البلاد ومنع استغلال المطارات والأراضي اليمنية لخدمة الأجندة الإيرانية.
وجدد الإرياني دعوة الحكومة اليمنية للمجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، واتخاذ خطوات حازمة تمنع استخدام الطيران المدني كغطاء لنقل الدعم العسكري إلى مليشيا الحوثي الإرهابية، مع ضمان التطبيق الصارم لقرارات مجلس الأمن والعقوبات الدولية ذات الصلة، بما يسهم في حماية الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي ومنع فتح مسارات جديدة تهدد المنطقة والعالم.