الرئيس العليمي يحشد دعماً دولياً قبل جلسة مجلس الأمن ويحذر من الرحلات الإيرانية إلى مطار صنعاء

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن الحكومة اليمنية كثفت مشاوراتها مع الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، استعداداً للجلسة الطارئة المقرر عقدها لبحث “الانتهاك الإيراني للسيادة اليمنية” عقب تسيير رحلة جوية إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة مليشيا الحوثي.
جاء ذلك خلال استقبال الرئيس العليمي، اليوم الأحد، سفير روسيا الاتحادية لدى اليمن يفغيني كودروف، حيث ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع في اليمن، والعلاقات الثنائية بين البلدين، إضافة إلى التطورات المرتبطة بالرحلات الجوية إلى مطار صنعاء.
وأوضح العليمي أن تسيير الرحلات الإيرانية إلى مطار صنعاء يمثل تحدياً صريحاً للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، محذراً من أن أي محاولة لتكرار هذه الخطوة ستعد تصعيداً خطيراً واختباراً لمدى التزام المجتمع الدولي بتنفيذ قراراته ذات الصلة باليمن.
وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على أن الحكومة اليمنية لا تعارض تشغيل مطار صنعاء لأغراض مدنية وإنسانية، وإنما ترفض استغلاله في أنشطة تخالف الأطر القانونية والسيادية للدولة.
وأشار إلى أن الحكومة قدمت مبادرة تقضي بتسيير الرحلات عبر شركة الخطوط الجوية اليمنية إلى أي وجهة يتم الاتفاق عليها، مع توفير الضمانات اللازمة لسلامة الرحلات وأطقمها، إضافة إلى دراسة إمكانية استئجار طائرة لنقل عناصر جماعة الحوثي من طهران وفق الإجراءات القانونية المعمول بها.
واعتبر العليمي أن رفض هذه المبادرة يؤكد أن الهدف لم يكن إنسانياً، بل السعي إلى إحلال الرحلات الإيرانية محل الناقل الوطني اليمني، وهو أمر قال إنه لا يمكن لأي حكومة مسؤولة القبول به.
وأكد أن إدارة المجال الجوي، ومنح تصاريح الرحلات الدولية، والتنسيق مع سلطات الطيران المدني، تعد صلاحيات سيادية حصرية للدولة اليمنية، محذراً من أن التعامل المباشر مع جماعة مسلحة في هذه الملفات يقوض قرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، ويفتح الباب أمام سوابق قد تستغلها جماعات مسلحة في مناطق أخرى من العالم.
وفي الجانب الثنائي، بحث الرئيس العليمي والسفير الروسي سبل تعزيز العلاقات بين اليمن وروسيا، وأشاد بالعلاقات التاريخية بين البلدين والدور الذي لعبته موسكو في دعم بناء مؤسسات الدولة اليمنية.
كما تبادل الجانبان تحيات قيادتي البلدين، حيث نقل السفير الروسي تحيات الرئيس فلاديمير بوتين وتمنياته لليمن بالأمن والاستقرار، فيما حمّله الرئيس العليمي نقل تحياته للرئيس الروسي وتمنياته للشعب الروسي بمزيد من التقدم والازدهار.