حصار حوثي على بني شران شمال صنعاء ومداهمات تطال منازل المواطنين

صعّدت مليشيا الحوثي الإرهابية، الاثنين، من إجراءاتها العسكرية في مديرية أرحب شمالي محافظة صنعاء، عبر نشر مسلحين وفرض طوق أمني على منطقة بني شران، تزامناً مع تنفيذ حملة اقتحامات ومداهمات استهدفت منازل السكان.
وأكدت مصادر محلية أن قوات حوثية بقيادة عدد من المشرفين الميدانيين انتشرت في محيط المنطقة وأغلقت مداخلها من عدة اتجاهات، كما نفذت عمليات اختطاف بحق مدنيين، في ظل تحليق مكثف للطائرات المسيّرة فوق المنطقة لتأمين تحركات المسلحين.
وأشارت المصادر إلى أن الحملة لم تقتصر على الجانب الأمني، بل امتدت إلى فرض إجراءات وصفت بـ”العقابية” ضد الأهالي، شملت إغلاق الطرق المؤدية إلى المزارع ومنع وصول مياه الري إلى مزارع القات التي يعتمد عليها السكان كمصدر رئيسي للدخل.
ووفقاً للمصادر، استولى مسلحو مليشيا الحوثي على منظومات طاقة شمسية ومولدات كهربائية، وصادروا عدداً من المركبات الخاصة بالمواطنين، كما أجبروا مزارعين وشركاء محليين على مغادرة المنطقة، وتعرضت ممتلكاتهم لأعمال عبث وتخريب.
وفي السياق، اتهمت مصادر قبلية قيادات حوثية باستغلال نفوذ الجماعة وقدراتها العسكرية للانخراط في نزاع ذي طابع قبلي، عبر مساندة أطراف من مديرية سفيان بمحافظة عمران على حساب سكان وادي شران.
وتأتي هذه التطورات في ظل توتر قبلي متصاعد على خلفية اتهامات من قبائل سفيان لسكان وادي شران بالمسؤولية عن مقتل شخصين في حادثتين منفصلتين، في نزاع يرتبط بتداعيات مقتل أحد أبناء آل شران قبل نحو عامين واحتجاز جثمانه من قبل الحوثيين، في وقت لا تزال فيه الجهود القضائية والقبلية عاجزة عن احتواء الأزمة ووقف دوامة الثأر بين الطرفين.